كشفت دراسة حديثة أجراها معهد واتسون للشؤون الدولية والعامة بجامعة براون عن أن المواطنين الأميركيين تكبدوا فاتورة باهظة تجاوزت 41.5 مليار دولار أعباءً إضافية على أسعار الوقود منذ اندلاع حرب الرئيس دونالد ترمب في إيران. وأوضح التقرير أن هذه التكلفة تعادل 316 دولاراً إضافية على كاهل كل أسرة أميركية.
وأضافت الدراسة أن هذا الإنفاق الضخم كان كافياً لتمويل برنامج استثمار الجسور الفيدرالي بالكامل لإصلاح شبكة الجسور المتهالكة في البلاد، أو إعادة هيكلة نظام مراقبة الحركة الجوية بالكامل. وأشارت إلى أن تداعيات هذا الشح في معروض الطاقة قد عمّت أرجاء أكبر اقتصاد في العالم، مما دفع بمعدلات التضخم إلى أعلى مستوياتها.
وأشارت الدراسة إلى أن الارتفاع في أسعار الوقود امتد سريعاً ليشمل المواد الغذائية والسلع الأساسية، مما تسبب في أزمة سياسية متصاعدة للإدارة الأميركية الحالية. وجاء هذا التقرير بالتزامن مع استعداد الملايين في الولايات المتحدة لبدء موسم القيادة الصيفي، الذي يمثل ذروة الطلب السنوي على البنزين.
ومن جهة أخرى، أوضحت الدراسة أن السبب الرئيسي وراء هذه القفزة السعرية هو الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الاستراتيجي منذ اندلاع النزاع، مما دفع بأسعار خام برنت للارتفاع بأكثر من النصف لتستقر عند مستويات 110 دولارات للبرميل. وفق بيانات الجمعية الأميركية للسيارات، فقد قفزت أسعار البنزين في أميركا بنسبة قياسية بلغت 51 في المائة.
وأشارت البيانات إلى أن أسعار الديزل أيضاً سجلت ارتفاعاً، حيث وصلت إلى 5.65 دولار للغالون، بزيادة نحو 54 في المائة. وأكدت الدراسة أن هذه الموجة التضخمية العنيفة أدت إلى قفزة سريعة بأسعار المستهلكين والجملة خلال شهر أبريل، مما انعكس مباشرة على تكلفة الدين الحكومي.
في الوقت نفسه، أظهرت استطلاعات الرأي تراجعاً حاداً في شعبية الرئيس ترمب، حيث أبدى 58 في المائة من الأميركيين عدم رضاهم التام عن إدارته ملف تكلفة المعيشة. وأشارت الدراسة إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد الناخبين.
ورغم محاولات إدارة ترمب لتهدئة الصدمة النفطية عبر سحب كميات قياسية من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، فإن تصريحات الرئيس الأخيرة أثارت جدلاً حاداً، حيث صرح بأنه لا يفكر في الوضع المالي للأميركيين أو أي شخص آخر، مؤكداً أن تركيزه بالكامل ينصب على منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

