اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

نقابة العاملين في سامسونغ تعلن عن بدء الإضراب وتأثيره على الأسواق

{title}

قالت نقابة العاملين بشركة سامسونغ إلكترونيكس في بيان صدر اليوم إنها ستشرع في الإضراب كما هو مقرر، حتى بعد أن وافقت محكمة في كوريا الجنوبية بشكل جزئي على طلب من الشركة بإصدار أمر قضائي يلزمها بضمان ألا يؤدي أي إضراب إلى تعطيل الإنتاج.

وأضافت النقابة أنها تحترم الأمر القضائي الصادر عن المحكمة، حيث تعتزم بدء الإضراب الذي يستمر 18 يوما اعتبارا من يوم 21 مايو. ومن المتوقع أن يشارك في هذا الإضراب 50 ألف عامل.

وأفادت وكالة يونهاب بأن محكمة سوون المحلية وافقت جزئيا على طلب شركة سامسونغ للإلكترونيات بإصدار أمر قضائي لمنع الإضراب الذي تهدد به نقابة عمالها، مشيرة إلى أنه يجب الحفاظ على عدد الموظفين عند المستويات المعتادة لمنع حدوث أضرار محتملة في مرافق السلامة ومنتجاتها.

ويمنع هذا الحكم أكبر نقابة عمالية في الشركة من السيطرة على مرافق الشركة أو منع العمال من دخولها، وهو قرار يعتبر بمثابة قبول فعلي للعديد من طلبات الشركة.

ورفعت سامسونغ إلكترونيكس دعوى قضائية لمنع نقابة الشركة من الإضراب، مشيرة إلى الأضرار المحتملة والاضطرابات في عملياتها.

جاء ذلك بعد أن استأنفت الشركة والنقابة محادثات وساطة تقودها الحكومة بشأن الأجور في محاولة أخيرة لتجنب الإضراب في أكبر شركة لتصنيع رقائق الذاكرة في العالم.

ويرجح أن يؤثر هذا الإضراب على قطاع الهواتف الذكية والحواسيب الشخصية والأجهزة المنزلية الذكية، وقطاع الذكاء الاصطناعي، والسيارات الكهربائية، ويدفع الأسعار نحو الارتفاع.

وتعد سامسونغ أكبر شركة من حيث عدد الموظفين في كوريا الجنوبية، وأكبر شركة لتصنيع رقائق الذاكرة في العالم من حيث المبيعات.

وتشهد الأسواق العالمية نقصا حادا في رقائق الذاكرة، وهي مكونات أساسية في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر المحمول.

وقال رئيس وزراء كوريا الجنوبية كيم مين-سيوك إن سول ستبحث جميع الخيارات، بما في ذلك التحكيم الطارئ، لتفادي إضراب العاملين في سامسونغ إلكترونيكس، والتقليل من أي أضرار إذا حدث الإضراب.

وأضاف كيم أنه من المتوقع أن يتسبب يوم واحد فقط من التوقف في مصنع أشباه الموصلات التابع لشركة سامسونغ إلكترونيكس في خسائر مباشرة تصل إلى تريليون وون (حوالي 667.68 مليون دولار).

وتابع كيم أن ما يثير القلق أكثر هو أن التوقف المؤقت لخطوط إنتاج أشباه الموصلات يؤدي إلى شهور من التوقف عن العمل، مضيفا أن هناك مخاوف من تضخم الخسائر الاقتصادية لتصل إلى 100 تريليون وون (حوالي 67 مليار دولار) إذا اضطروا إلى التخلص من المواد بسبب الإضراب.

وتمثل سامسونغ 22.8% من صادرات كوريا الجنوبية، و26% من سوق الأسهم في البلاد، وتوظف أكثر من 120 ألف شخص وتعمل مع 1700 مورد.

وما زالت النقابة والشركة على خلاف واسع بشأن المكافآت القائمة على الأداء المرتبطة بأرباح أعمال أشباه الموصلات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي للشركة، حيث يعزى الخلاف إلى الأرباح القياسية التي حققتها الشركة من قطاع أشباه الموصلات القائم على الذكاء الاصطناعي.

وتطالب النقابة بمكافآت أداء ثابتة تعادل 15% من الأرباح التشغيلية التي يحققها قسم أشباه الموصلات في الشركة، إلى جانب إلغاء سقف المدفوعات، في حين تصر الإدارة على أن إلغاء سقف المدفوعات أمر غير مقبول.

وقد تصل قيمة المكافآت المطلوبة إلى 45 تريليون وون (حوالي 29.9 مليار دولار) سنويا، أي أكثر من أربعة أضعاف المبلغ الذي دفعته الشركة كتوزيعات أرباح لجميع المساهمين العام الماضي، وأعلى بكثير من المبلغ المتوقع أن تدفعه الشركة كأرباح هذا العام.

وأعلنت الشركة أن أرباحها التشغيلية قفزت ثمانية أمثال في الربع الأول من العام، ووصلت لمستوى غير مسبوق، مدعومة بارتفاع أسعار الرقائق الإلكترونية في ظل نقص الإمدادات نتيجة لازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي.

وسجلت سامسونغ أرباحا تشغيلية بلغت 57.2 تريليون وون (38.43 مليار دولار) في الفترة من يناير إلى مارس، في حين تتوقع الشركة أن تتحسن أرباحها بشكل أكبر في الربع الثاني.

وقال رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ إنه يجب احترام حقوق إدارة الشركات بقدر احترام حقوق العمال، مشيرا إلى أن العمال يستحقون تعويضا عادلا عن عملهم، بينما يحق للمساهمين الحصول على حصة من أرباح الشركة مقابل تحملهم المخاطر.

وأشار الرئيس إلى أنه على الرغم من أن الدستور يكفل الحقوق الأساسية لجميع الأفراد، فإنه يجوز تقييدها من أجل المصلحة العامة في حدود لا تقوض أسسها الجوهرية.

كما حذر الرئيس من أن المبالغة في المطالبة قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، مؤكدا على ضرورة التضامن وتحمل المسؤولية والعمل من أجل الازدهار المشترك.