اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

خط انابيب قوة سيبيريا 2 محور محادثات بوتين وشي

{title}

يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصين هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع الرئيس شي جينبينغ. وأعلن مساعد في الكرملين أن مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي قوة سيبيريا 2 سيكون محوراً رئيسياً للنقاشات بين الجانبين.

تُعتبر الصين أكبر مستورد للنفط والغاز في العالم وأحد أهم المشترين للطاقة الروسية، خصوصاً منذ إعادة توجيه موسكو صادراتها نحو آسيا عقب العقوبات الغربية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.

يهدف مشروع قوة سيبيريا 2 إلى نقل الغاز الطبيعي، حيث من المتوقع أن ينقل الخط الذي يبلغ طوله نحو 2600 كيلومتر نحو 50 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً من حقول يامال الروسية في القطب الشمالي إلى الصين عبر منغوليا.

سيُكمل هذا المشروع خط قوة سيبيريا 1 القائم حالياً، والذي نقل 38 مليار متر مكعب من الغاز الروسي إلى الصين خلال العام الماضي. وخلال اللقاء الأخير بين بوتين وشي، اتفق الجانبان على رفع القدرة السنوية لقوة سيبيريا 1 إلى 44 مليار متر مكعب.

بدأت شركة غازبروم الروسية، المسؤولة عن تنفيذ المشروع، دراسة الجدوى في عام 2020، قبل أن تعلن في سبتمبر توقيع مذكرة توريد ملزمة قانوناً لمدة 30 عاماً. ومع ذلك، واجه المشروع تباطؤاً بسبب خلافات تتعلق بتسعير الغاز. وخلال اجتماع سبتمبر، قال بوتين إن أسعار الغاز في النظام الجديد ستُحدد وفق صيغة سوقية مشابهة لتلك التي كانت تُستخدم في صادرات الغاز الروسية إلى أوروبا.

اكتسب المشروع أهمية استراتيجية متزايدة بالنسبة لروسيا بعد أن أدت العقوبات الغربية إلى تقليص صادراتها إلى الأسواق الأوروبية بشكل حاد.

في المقابل، حافظت الصين على قدر من التحفظ حيال المشروع، ولم تُصدر تصريحات موسعة بشأنه. وعندما أعلنت غازبروم توقيع مذكرة التفاهم، لم تصدر بكين بياناً مماثلاً.

قال رئيس وحدة البحوث في شركة البترول الوطنية الصينية إن مشروعات الغاز العملاقة من هذا النوع تحتاج عادة إلى فترة تتراوح بين 8 و10 سنوات لاستكمالها. وفي مارس، أعلنت الصين ضمن خطتها الخمسية الخامسة عشرة أنها ستُسرّع العمل في المرحلة الأولى من مشروع قوة سيبيريا 2.

تشهد واردات الصين من الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب نمواً متواصلاً، حيث بلغت 59.4 مليون طن، ما يعادل نحو 19 في المائة من إجمالي الاستهلاك المحلي، اعتماداً على 5 خطوط أنابيب رئيسية تربطها بكل من آسيا الوسطى وروسيا وميانمار.

تستقبل الصين الغاز من تركمانستان وأوزبكستان عبر 3 خطوط تمر بكازاخستان قبل دخولها إلى منطقة شينجيانغ، بطاقة تتجاوز 40 مليار متر مكعب سنوياً. وفي الجنوب، بدأ تشغيل خط أنابيب الغاز بين ميانمار والصين، الذي يبلغ طوله 793 كيلومتراً، عام 2013، وصُمم لنقل 12 مليار متر مكعب سنوياً.

كما تعمل روسيا والصين على تطوير خط أنابيب إضافي بسعة 10 مليارات متر مكعب لنقل الغاز من جزيرة سخالين الروسية في المحيط الهادئ إلى الصين.