استأنفت بورصة طهران تداولاتها بعد توقف استمر نحو 80 يوما نتيجة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وأكدت التقارير أن السوق شهدت مؤشرات على عودة تدريجية للثقة رغم المخاوف من موجة بيع واسعة.
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن عمليات تداول الأسهم وصناديق الأسهم والمشتقات المالية المرتبطة بها عادت، مع تمديد ساعات عمل السوق ساعة إضافية لتوفير مزيد من الوقت أمام الشركات الكبرى المتضررة من الحرب للإفصاح عن بياناتها المالية.
وكشف المدير التنفيذي لبورصة طهران محمود جودرزي أن أكثر من تريليوني تومان (15.1 مليون دولار) من أموال المستثمرين الأفراد دخلت إلى سوق رأس المال مع إعادة فتح البورصة.
وتعد بورصة طهران معزولة إلى حد كبير عن المؤشرات المالية العالمية نتيجة العقوبات الأمريكية، وكانت قد أغلقت منذ بدء الحرب إثر الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وقالت وكالة تسنيم الإيرانية إن إعادة افتتاح السوق جاءت خلافا لتوقعات كثير من المحللين الذين توقعوا تعرض البورصة لموجة بيع كثيفة وانخفاض حاد في المؤشرات خلال أولى جلسات التداول.
وأضافت الوكالة أن الساعات الأولى من التداول أظهرت أن السيناريو الذي توقعه المتشائمون لم يتطابق مع الواقع، حيث تفاعل السوق بهدوء وعقلانية أكبر.
وأظهرت بيانات التداول خلال الساعة الأولى تراجع المؤشر العام بنحو 5243 نقطة ليصل إلى 3.7 ملايين نقطة، وهو ما وصفته الوكالة بأنه انخفاض محدود للغاية مقارنة بالأجواء النفسية السائدة في السوق خلال الأيام الماضية.
ومن أبرز مفاجآت الجلسة الأولى تحول نحو نصف الأسهم المتداولة إلى اللون الأخضر، بعدما دخلت قطاعات عدة في نطاق المكاسب مثل الإسمنت والأدوية والأغذية والسكر، بينما شهد قطاع الاتصالات والاستثمارات أداء متباينا بين الشراء والبيع.
وأشارت البيانات إلى أن قيمة معاملات التجزئة تجاوزت 13 تريليون تومان (9.8 ملايين دولار)، مما يعكس نشاطا ملحوظا في التداولات وتدفق السيولة إلى السوق رغم استمرار التوترات السياسية والاقتصادية.
وأكدت وكالة تسنيم أن اليوم الأول من إعادة الافتتاح وجه رسالة واضحة للمشاركين في السوق، مفادها أنه خلافا للعديد من التوقعات، لم يكن سوق الأسهم غارقا في عمليات بيع مكثفة بل إن بعض المستثمرين تجاوزوا الأجواء السلبية وعادوا إلى التداول برؤية مختلفة.
ومع اقتراب نهاية الجلسة، تقلصت خسائر السوق بشكل أكبر مع زيادة طلبات الشراء، فيما تحول مؤشر الأوزان المتساوية إلى المنطقة الإيجابية، مما يدل على تحسن المعنويات مقارنة بالتوقعات المتشائمة التي سبقت إعادة الافتتاح.

