تراجعت الأسهم الآسيوية في تعاملاتها الصباحية للجلسة الرابعة على التوالي. قال محللون إن مخاوف التضخم المتزايدة الناجمة عن الحرب أدت إلى هبوط حاد في أسواق السندات العالمية. وأوضحوا أن المستثمرين يترقبون صدور النتائج المالية لشركة إنفيديا لمعرفة ما إذا كانت الشركة الأكثر قيمة في العالم ستنجح في قيادة الأسواق لتجاوز ضغوط تكاليف الاقتراض المرتفعة.
وأضافوا أن عمليات البيع المكثفة في أسواق الدين العالمية استمرت بعد أن رفع المستثمرون من رهانهم على لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لرفع أسعار الفائدة. وقد دفع ذلك عائد سندات الخزانة القياسية لأجل عشر سنوات إلى ملامسة أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 4.687 في المائة. كما قفز عائد السندات لأجل ثلاثين عاماً إلى 5.198 في المائة، وهي مستويات غير مسبوقة منذ عام 2007.
كشفت البيانات أن مؤشر إم إس سي آي الأوسع لنطاق أسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان تراجع بنسبة 0.7 في المائة. بينما قاد مؤشر نيكي الياباني الخسائر بهبوط قاسي بلغت نسبته 1.6 في المائة. كما تراجع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، وسجلت الأسهم القيادية في الصين انخفاضاً بنسبة 0.4 في المائة، وتراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بمعدل 0.7 في المائة.
وأشارت العقود الآجلة للأسواق الأوروبية والأميركية إلى نفس الضغوط، حيث تراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الأوروبية بنسبة 0.5 في المائة، واستقرت عقود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على تراجع طفيف بنسبة 0.1 في المائة.
أظهر محللو الاستراتيجيات في الأسواق أن الارتفاع الحالي في عوائد السندات الأميركية يثير القلاقل الجيوسياسية والاقتصادية. وأوضحوا أن التوقعات حيال نتائج شركة أشباه الموصلات إنفيديا تبدو مرتفعة جداً، حيث تشير التقديرات إلى احتمال نمو إيراداتها بنسبة تقارب 80 في المائة لتصل إلى نحو 79 مليار دولار. ومع ذلك، فإن قدرة الشركة على إشعال طفرة جديدة للأسواق قد تواجه تحديات واختباراً حقيقياً بعد الإغلاق الليلة.
على صعيد سوق الطاقة، سجلت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً حيث انخفضت عقود برنت بنسبة 0.2 في المائة لكنها ظلت مستقرة فوق حاجز المئة وعشرة دولارات لتسجل 111.07 دولار للبرميل. وأرجع بعض المحللين هذا التراجع إلى إغلاق مضيق هرمز بشكل فعلي، بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأميركي بشأن إمكانية توجيه ضربة أخرى لإيران.
وفي هذه الأثناء، شهدت العاصمة بكين حراكاً دبلوماسياً لافتاً، حيث يستضيف الرئيس الصيني نظيره الروسي بعد زيارة رفيعة المستوى قام بها الرئيس الأميركي إلى الصين.
وحافظ الدولار الأميركي على قوته بالقرب من أعلى مستوى له في ستة أسابيع أمام سلة من العملات الرئيسية، حيث استقر أمام الين الياباني عند مستوى 159.05 ين بعد مكاسب استمرت لسبع جلسات متتالية. وقد بدد ذلك معظم المكاسب التي تحققت في نهاية أبريل.
وبلغ اليورو مستوى 1.1594 دولار بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ أوائل أبريل. وتراجع الجنيه الإسترليني إلى 1.3380 دولار، فيما واصل الذهب تراجعه بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 4463 دولاراً للأونصة وهو المستوى الأدنى للمعدن الأصفر منذ نهاية مارس.

