اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

إندونيسيا تفرض قيودا جديدة على صادرات السلع الأساسية لتعزيز الإيرادات

{title}

أعلن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو فرض قيود على صادرات السلع الأساسية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإيرادات الضريبية. وأوضح أن البلاد تواجه تحديات اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس إنه أبلغ البرلمان بأن صادرات جميع الموارد الطبيعية مستقبلاً، بدءاً من زيت النخيل الخام والفحم وسبائك الحديد، ستتم عبر شركات مملوكة للدولة يجري تعيينها من قبل الحكومة.

وأشار برابوو إلى أن "هذا يعني أن عائدات كل عملية تصدير ستُنقل عبر شركات مملوكة للدولة تُعينها الحكومة، بدلاً من أن تبقى بيد الشركات المشغلة لهذه الأنشطة".

تُعتبر إندونيسيا من أكبر مصدري زيت النخيل والفحم والسبائك الحديدية في العالم. ومع ذلك، قال برابوو إن الدولة تخسر جزءاً من إيراداتها بسبب الفساد وممارسات غير شفافة.

انتقدت جمعية منظمات مزارعي زيت النخيل في البلاد هذه الإجراءات، مشيرة إلى أنها قد "تُغير بشكل جذري هيكل تجارة زيت النخيل الوطنية وتفتح الباب أمام احتكارات تجارية واسعة".

أكد برابوو أن تنظيم الصادرات سيعزز إيرادات الدولة الضريبية، وذلك خلال عرضه تقريراً متفائلاً حول أداء الاقتصاد الإندونيسي رغم "التحديات الجيوسياسية".

وأضاف: "الهدف الأساسي من هذه السياسة هو تعزيز الرقابة والإشراف، والقضاء على التهرب الضريبي، والتلاعب بالفواتير، وممارسات التسعير التحويلي، وتحويلات رأس المال غير المشروعة من عائدات التصدير".

من المقرر أن يبدأ تطبيق السياسة الجديدة بشكل كامل بعد فترة انتقالية مدتها ثلاثة أشهر، قابلة للتمديد حتى نهاية العام. خلال الفترة الانتقالية، ستستمر العمليات التجارية بين المصدرين والمشترين بشكل اعتيادي، إلا أن جميع المعاملات ستخضع لمراقبة وكالة حكومية.

بعد انتهاء الفترة الانتقالية، ستجري جميع الصفقات عبر وحدة حكومية جديدة هي "شركة دانانتارا سومبر دايا إندونيسيا"، والتي ستخضع لإشراف صندوق الثروة السيادي "دانانتارا إندونيسيا".

سيتم تنفيذ اللائحة على مراحل، حيث تشمل المرحلة الأولى صادرات زيت النخيل والفحم والسبائك الحديدية، مع إجراء مراجعات ربع سنوية لإضافة سلع تصديرية أخرى.

في السابق، كانت الشركات الإندونيسية تصدر الفحم وزيت النخيل مباشرة إلى المشترين الأجانب، بينما كانت الحكومة تكتفي بالتحكم في حجم الإنتاج والسعر المرجعي المعتمد.

يهدف النظام الجديد إلى تعزيز الشفافية، والحد من التلاعب بالفواتير، وزيادة كفاءة تحصيل إيرادات الدولة، إضافة إلى دعم استقرار الروبية وتعزيز احتياطات النقد الأجنبي.

تُعد إندونيسيا أكبر مصدر عالمي للفحم الحراري وزيت النخيل، وتلعب دوراً محورياً في تزويد كبار المستوردين مثل الصين والهند وفيتنام والفلبين.

كما أصدرت الحكومة لائحة جديدة تُلزم مُصدّري الموارد الطبيعية بإيداع 100 في المائة من عائدات التصدير في البنوك الحكومية، على أن يبدأ تطبيقها في الأول من يونيو المقبل.