ليست كباقي البورصات التي تُقاس فيها الأرباح بالأرقام والأسهم والعملات. هنا. في بورصة الزهور بالعاصمة الأردنية عمان. تُدفع النقود بأوراق الورد. وتُعقد الصفقات بعطور الزهور وألوانها. لتصل إلى المواطن الأردني بأسعار مُيسرة.
في البورصة تتزاحم آلاف الورود مع ساعات الصباح الأولى. قادمة من الحقول الأردنية إلى سوق نابض بالحياة. حيث تتحول الأزهار إلى لغة يومية تختصر الفرح والمواساة والحب والمناسبات.
تُعد بورصة زهور عمان واحدة من أبرز المحطات المنظمة لقطاع أزهار القطف في الأردن. إذ توفر منصة تجمع المزارعين وتجار التجزئة مع أصحاب محلات الورود ضمن بيئة تضمن الشفافية وجودة المنتج واستقرار السوق.
ويغطي الإنتاج المحلي نحو 90% من احتياجات السوق الأردني. بواقع 50 مليون زهرة سنوياً. فيما ينتج الأردن 27 صنفاً من الورود. يُصدر 20% منها إلى الخارج. وفق أرقام رسمية صادرة عن جمعية أزهار القطف ونباتات الزينة بالأردن.
قال مدير دائرة السوق المركزي في أمانة عمان جلال أبو الغنم إن بورصة زهور عمان تأسست مع افتتاح حدائق الملك عبد الله. بهدف جمع منتجات أزهار القطف في مكان واحد. بما يضمن حصول المزارعين على أفضل الأسعار. ويوفر أسعاراً جيدة لتجار التجزئة.
وأضاف أبو الغنم. وهو المسؤول عن ملف بورصة الزهور في أمانة عمان. أن البورصة انتقلت حالياً إلى مجمع رغدان السياحي كمرحلة انتقالية. لحين تجهيز موقعها الجديد في متنزه غمدان بالعاصمة عمان.
وأوضح أن إدارة البورصة تشرف على الرقابة على الأسعار وجودة المنتجات. فيما يبدأ العمل يومياً من الساعة السابعة والنصف صباحاً وحتى الثالثة عصراً.
وأكد أبو الغنم أن جميع الأصناف الموجودة في السوق محلية الإنتاج. مشيراً إلى أن الاستيراد يُسمح به عادة خلال أشهر الشتاء بسبب تراجع الإنتاج. إلا أن الموسم الحالي يشهد وفرة في الإنتاج المحلي.
وتابع قائلا "الأسعار يحكمها العرض والطلب من خلال مزاد علني. وأبرز الأصناف المطلوبة هي الورد الجوري والكريز والليليوم".
وشدد أبو الغنم على أهمية التزام التجار بالشراء من خلال البورصة. قائلاً إن البيع خارج إطارها غير مسموح. لما توفره من ضمانات تتعلق بالسعر العادل وجودة المنتج.
من جهته. قال صالح الوريكات. منتج ورود وصاحب شركة تسويق. إن الحركة التجارية في السوق تشهد نشاطاً جيداً مع بداية موسم الصيف وارتفاع الطلب على الورود بالتزامن مع الأعراس والمناسبات.
وأضاف الوريكات. الذي يمتلك خبرة تمتد 23 عاماً في قطاع الورود. أن السوق يضم أصنافاً متعددة. أبرزها الورد الجوري والجبسوفيل والكريز والليزايانا وبعض الحوليات. مؤكداً أن الأسعار تخضع بشكل أساسي لمعادلة العرض والطلب. مع وجود سقوف سعرية لبعض الأصناف.
بدوره أكد يوسف محمد الخطيب. وهو مزارع أزهار قطف ووسيط في بورصة زهور عمان. أن الحركة في السوق جيدة بالمجمل. رغم تأثر القطاع أحياناً بالأوضاع السياسية والظروف العامة.
وأوضح الخطيب أن الطلب يرتفع خلال الصيف والمناسبات الاجتماعية. فيما تشهد فترات الامتحانات تراجعاً نسبياً في الإقبال على شراء الزهور. مضيفاً أن الورد الجوري يبقى الأكثر طلباً في السوق. يليه الليليوم والجربيرا واللامونيوم.
ويشغل قطاع زراعة الزهور في الأردن. والمتركز في مناطق البقعة والأغوار وأم العمد. ما لا يقل عن 5 آلاف عامل. فيما تضم جمعية أزهار القطف ونباتات الزينة مختلف مزارعي الزهور ونباتات الزينة في الأردن منذ تأسيسها.
وفي إطار دعم القطاع. تواصل وزارة الزراعة الأردنية تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للشباب ضمن مشروع العمل اللائق في زراعة أزهار القطف. بهدف تزويد السوق بالعمالة الأردنية المدربة. وتعزيز مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني. باعتباره من القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

