كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب على إيران والمخاوف المتزايدة بشأن التضخم، مع تلاشي الآمال في خفض أسعار الفائدة، قد أصابت مستثمري السندات ومسؤولي البنوك المركزية بالتوتر. وأوضح بيسنت في مقابلة مع رويترز أن ارتفاع عائدات السندات ومعدل التضخم العام هو أمر "عابر" سيتلاشى مع انتهاء الحرب.
وأضاف بيسنت أن محافظي البنوك المركزية عبروا في اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع في باريس عن قلق أكبر مما عبر هو عنه بشأن التضخم وموجة البيع في سوق السندات. وأشار بيسنت إلى أنه إذا كان الشخص مسؤولا في البنك المركزي، فمن المفترض أن يعبر عن قلقه في هذا الشأن.
وأوضح بيسنت أن محافظ بنك كندا تيف ماكليم وصف الوضع بأنه "صعب"، حيث قد يضطر محافظو البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، لكنهم قد يتحولون سريعا إلى خفضها إذا تراجع الطلب. وأكد بيسنت أنه من وجهة نظره، لا يبدو أن هناك ما هو عابر بقدر أكبر من هذا الأمر، مشيرا إلى أن الحرب ستنتهي يوما ما وسيفتح المضيق وستعود أسعار الطاقة إلى مستواها الطبيعي.
جرى تداول عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات عند 4.671%، بعدما بلغ أعلى مستوى له منذ يناير. في حين حام عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاما قرب أعلى مستوى له منذ يونيو عند 5.178%.
أفاد بيسنت بأن أسواق النفط بدأت بالفعل تتجاوز تأثير الحرب في توقعاتها، إذ بلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم يوليو 105 دولارات للبرميل، مقابل 88 دولارا لعقود تسليم ديسمبر.
ختاما، أشار بيسنت إلى أن التضخم العام سيظل مرتفعا ما دامت الحرب مستمرة، لكنه لا يعتقد أن ذلك سينعكس في التضخم الأساسي بعد ثلاثة أو أربعة أشهر، حيث يعتقد أن التضخم الأساسي (باستثناء أسعار الطاقة والغذاء) يتراجع بالفعل.

