قال صندوق النقد الدولي إن فرنسا تواجه ازدياداً في المخاطر على أوضاعها المالية العامة. موضحاً أن تباطؤ وتيرة ضبط الموازنة واستمرار ارتفاع مستويات الدين قد يجعل البلاد أكثر عرضة لضغوط الأسواق والصدمات المستقبلية.
وأضاف الصندوق أن عجز الموازنة العامة تراجع إلى 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المقبل. مشيراً إلى أن مسار خفضه بشكل إضافي يسير بوتيرة أبطأ من المستهدف، ويواجه "مخاطر تنفيذ كبيرة".
وأفاد الصندوق أن السياسات الحالية لا تبدو كافية لتحقيق هدف الحكومة بخفض العجز إلى ما دون 3 في المائة بحلول عام 2029. مشيراً إلى أن الانتخابات الرئاسية المقررة قد تمثل فرصة لإعادة ضبط أكثر مصداقية للمسار المالي.
وحذر من أنه في حال غياب إجراءات إضافية، سيظل الدين العام مرتفعاً، مما قد يزيد من احتمالات اللجوء إلى تخفيضات أكثر حدة في وقت لاحق. خصوصاً في ظل ضغوط إنفاق متزايدة ناجمة عن شيخوخة السكان والتحولات في قطاعات الدفاع والطاقة.
ويتوقع الصندوق أن يتباطأ نمو الاقتصاد الفرنسي إلى 0.7 في المائة في العام التالي، بعد نمو بنسبة 0.9 في المائة في العام الحالي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين السياسي الداخلي قبل الانتخابات المقبلة.
ودعا صندوق النقد إلى تبني استراتيجية متوسطة الأجل موثوقة تجمع بين ضبط الإنفاق وإصلاحات هيكلية تشمل نظام التقاعد وإعادة هيكلة إعانات البطالة وتحسين كفاءة الإنفاق في قطاعي الصحة والتعليم.
وأشار إلى أن إصلاح نظام التقاعد سيظل محوراً سياسياً حساساً في الفترة المقبلة، بعد تعليق الحكومة العام الماضي رفع سن التقاعد المقرر في إصلاح 2023.

