اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

المكسيك والاتحاد الاوروبي يوقعان اتفاق تجاري لتقليل الاعتماد على السوق الأميركية

{title}

تستعد المكسيك والاتحاد الاوروبي لتوقيع اتفاق تجارة حرة جديد طال انتظاره. في خطوة تحمل ابعادا اقتصادية وجيوسياسية واضحة. مع سعي الطرفين الى تقليل الاعتماد على السوق الاميركية وتخفيف آثار الرسوم الجمركية التي فرضتها ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب.

ومن المقرر ان توقع الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم ورئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الاوروبي انطونيو كوستا الاتفاق في مكسيكو سيتي. خلال اول قمة بين الجانبين منذ اكثر من 10 سنوات.

ووفق رويترز. فان الاتفاق الجديد يوسع اتفاق التجارة المبرم عام 2000. والذي كان يقتصر اساسا على السلع الصناعية. ليشمل الآن الخدمات والمشتريات الحكومية والتجارة الرقمية والاستثمارات والمنتجات الزراعية.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس. ان القمة "اكثر من مجرد اتفاق تجاري". مضيفة انها تمثل "رسالة جيوسياسية". في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.

ويأتي الاتفاق بينما يحاول الاتحاد الاوروبي والمكسيك تنويع شركائهما التجاريين بعيدا عن الولايات المتحدة. بعد سنوات من التوترات التجارية التي تفاقمت خلال ولاية ترمب الثانية.

وكان الاتحاد الاوروبي قد تعرض لرسوم جمركية واسعة ضمن ما عُرف برسوم "يوم التحرير" التي فرضها ترمب في ابريل 2025. فيما واجهت المكسيك رسوما مرتفعة على صادرات السيارات والصلب والالمنيوم.

ورغم التوصل لاحقا الى هدنة تجارية جزئية بين واشنطن وبروكسل. فان الرسوم الاميركية على كثير من الصادرات الاوروبية لا تزال مرتفعة.

وتتوقع وزارة الاقتصاد المكسيكية ان يرفع الاتفاق صادرات البلاد الى الاتحاد الاوروبي من نحو 24 مليار دولار سنويا الى اكثر من 36 مليار دولار بحلول عام 2030. وفي المقابل. يصدر الاتحاد الاوروبي بضائع بقيمة تقارب 65 مليار دولار سنويا الى المكسيك. وخلال العقد الماضي. ارتفع حجم التجارة بين الجانبين بنسبة 75 في المائة. مع تركيز المبادلات في معدات النقل والآلات والمواد الكيميائية والطاقة ومنتجات التعدين.

وينص الاتفاق الجديد على اعفاء جمركي شبه كامل لمعظم السلع. بما في ذلك المنتجات الزراعية.

ومن المتوقع ان تحصل منتجات مكسيكية. مثل الدجاج والهليون. على دخول اوسع الى الاسواق الاوروبية. مقابل تسهيلات للمنتجات الاوروبية مثل الاجبان ومسحوق الحليب ولحوم الخنزير. مع بعض القيود والحصص.

ويرى اقتصاديون ان الاتفاق يمنح المكسيك فرصة لتقليل اعتمادها الكبير على الولايات المتحدة التي تستقبل حاليا اكثر من 80 في المئة من صادراتها.

ورغم التوصل الى الصيغة النهائية للاتفاق منذ عام 2025. تأخر توقيعه لاكثر من عام. وذلك جزئيا بسبب حذر الحكومة المكسيكية من اتخاذ خطوات قد تثير غضب ادارة ترمب. بالتزامن مع مفاوضات حساسة لتجديد اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وفي الوقت نفسه. كان الاتحاد الاوروبي يعطي اولوية لاتفاقات اخرى. من بينها اتفاق ميركوسور مع دول امريكا الجنوبية. اضافة الى مفاوضات التجارة مع اندونيسيا والهند واستراليا.

ومن المنتظر ان يعرض الاتفاق الجديد على البرلمان الاوروبي خلال الاشهر المقبلة. وسط توقعات بمصادقته بسهولة نسبية.

ويرى مراقبون ان الاتفاق يعكس اتجاها عالميا متزايدا نحو اعادة تشكيل التحالفات التجارية. وتقليل الاعتماد على السوق الاميركية. خصوصا مع تصاعد النزعات الحمائية والتوترات الجيوسياسية في السنوات الاخيرة.