توقفت موجة بيع سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، رغم بقاء العوائد قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات التي سجلتها في الجلسة السابقة. وأكدت التوقعات بأن البنوك المركزية العالمية ستضطر إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة لكبح الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وحظيت السندات ببعض الدعم خلال جلسة الأربعاء بعد خروج ناقلتي نفط من مضيق هرمز، ما عزز الآمال بإمكانية التقدم نحو تهدئة الحرب في إيران. وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس عن احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام.
كما أسهم تراجع التضخم في بريطانيا بأقل من المتوقع في دعم المعنويات نسبياً، رغم استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب الإيرانية وارتفاع تكاليف الطاقة.
قال هاوك سيمسن، استراتيجي أسعار الفائدة في كومرتس بنك: "في ظل غياب محفزات اقتصادية جديدة، ومع الإشارات الإيجابية من سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل خلال الليل، نتوقع استقرار الأسواق خلال جلسة اليوم".
وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات، وهو المعيار القياسي في منطقة اليورو، بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.171 في المئة، بعدما كان قد ارتفع إلى 3.2 في المئة يوم الثلاثاء، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 15 عاماً.
أما عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، فقد انخفض بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.721 في المئة، أي أقل بنحو 5 نقاط أساس من ذروة سجلها في أواخر مارس الماضي.
في السياق نفسه، تراجعت عوائد السندات اليابانية بشكل طفيف يوم الأربعاء بعد بلوغها أعلى مستوياتها في 29 عاماً خلال جلسة الثلاثاء، في حين استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات عند 4.65 في المئة، بعد أن لامس أعلى مستوى له في 16 شهراً خلال الجلسة السابقة.

