اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

العراق لم يتقدم بطلب قرض من صندوق النقد الدولي حتى الآن

{title}

أكد مظهر محمد صالح المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي أن العراق لم يتقدم حتى الآن بطلب رسمي للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي. وأضاف أن العراق يحافظ على تواصل مستمر مع الصندوق، حيث يتولى فريق حكومي إجراء لقاءات سنوية مع المسؤولين فيه.

وأوضح صالح أن العراق يتمتع بعلاقات وثيقة مع صندوق النقد الدولي، وقد عقد منذ عام 2003 أكثر من خمس اتفاقيات، منها ثلاث اتفاقيات استعداد ائتماني، بينما تتعلق الاتفاقيات الأخرى بالدعم الطارئ.

وأشار صالح إلى أن حرب إيران قد تسببت في اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد، لا سيما في قطاع الطاقة، الذي تأثر بشدة جراء إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية.

وقال صالح إن للصندوق دوراً كبيراً في دعم الاقتصاد العراقي خلال السنوات الماضية، خصوصاً أن العراق يعد من أكبر المتضررين من الحرب الجارية في المنطقة، إذ أن 85 في المئة من صادرات نفطه تمر عبر مضيق هرمز، مما أحدث ضرراً كبيراً وأثار قلقاً دولياً بشأن استقرار المنطقة وأسواق العالم.

وأوضح أن هناك فريقاً عراقياً حكومياً يتواصل مع صندوق النقد ويلتقي بمسؤولين في الصندوق لإجراء مشاورات مرتين خلال العام، في الربيع والخريف، وهناك قلق من قِبَل الصندوق حول الأوضاع في الشرق الأوسط، بما في ذلك أوضاع العراق.

وكشف صالح أن العراق وقَّع في السابع من يوليو اتفاقاً مع صندوق النقد للاستعداد الائتماني من خلال تقديم قرض كبير، وقد كان له دور كبير في دعم الموازنة العامة. وأشار إلى أن توقيع اتفاق مع الصندوق يعد أمراً تقرره الحكومة العراقية، ولا يمنع ذلك من إجراء مشاورات بين الطرفين، حيث أن العراق عضو في هذه المؤسسة المسؤولة عن الاستقرار في العالم.

وأكد صالح أن العراق سيقترض من صندوق النقد الدولي إذا ما دعته الحاجة إلى ذلك، ولكن لا يوجد حتى الآن طلب رسمي من الحكومة. وأوضح أن الحاجة الحالية تكمن في توقف الحرب في المنطقة وإيقاف تأثيراتها الجيوسياسية على تصدير النفط.

وتابع أن هناك مساعدة فنية من صندوق النقد الدولي متاحة حالياً، على عكس قضية التمويل التي تحتاج إلى إقرار برنامج من الحكومة العراقية. وأوضح أن القرض يمثل برنامجاً إصلاحياً لدعم الموازنة أو لتحقيق أهداف اجتماعية تتمثل في دعم قطاعات الصحة والتعليم، حيث يعد استثماراً بشرياً يجب أن يحظى بشروط تحدد اتجاهات الصرف والالتزام ببرنامج إصلاحي بالاتفاق بين الدولة العراقية وصندوق النقد الدولي.