اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تراجع حيازات السندات الأمريكية يقودها الصين واليابان

{title}

تراجعت حيازات المستثمرين الأجانب من سندات الخزانة الأمريكية بشكل حاد خلال الشهر الماضي، بقيادة الصين واليابان. وشهدت الأسواق اضطرابات واسعة نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع عوائد الدين الأمريكي.

وأظهرت بيانات نظام "تيك" التابع لوزارة الخزانة الأمريكية انخفاض إجمالي الحيازات الأجنبية من سندات الخزانة إلى نحو 9.35 تريليونات دولار بنهاية الشهر، مقارنة مع 9.49 تريليونات دولار في الشهر السابق، مما يمثل واحدة من أكبر موجات التراجع الشهرية في السنوات الأخيرة.

وتصدرت الصين قائمة الدول التي خفضت حيازاتها، حيث تراجعت قيمة ما تملكه من السندات الأمريكية إلى نحو 652.3 مليار دولار، بعد أن كانت 693.3 مليار دولار في الشهر الذي قبله، وهو أدنى مستوى للحيازات الصينية منذ سبتمبر.

كما خفضت اليابان، أكبر حامل أجنبي للدين الأمريكي، حيازاتها إلى نحو 1.19 تريليون دولار خلال الشهر، مقارنة مع 1.24 تريليون دولار في الشهر السابق.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع موجة اضطرابات حادة في سوق السندات الأمريكية، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، إضافة إلى تغير توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.

ويرى محللون أن جزءاً من هذا التراجع يعود إلى عمليات بيع مباشرة للسندات الأمريكية، بينما ارتبط جزء آخر بخسائر تقييم ناجمة عن انخفاض أسعار السندات وارتفاع العوائد خلال الشهر ذاته.

وبحسب رويترز، دفعت الضغوط التي شهدتها الأسواق عدداً من المستثمرين العالميين ومديري الاحتياطيات إلى تقليص تعرضهم للسندات طويلة الأجل، في وقت ارتفعت فيه مستويات التقلب وعدم اليقين في الأسواق العالمية.

وتواصل الصين منذ سنوات تقليص تعرضها التدريجي لسندات الخزانة الأمريكية، بعدما كانت حيازاتها تتجاوز 1.3 تريليون دولار قبل أكثر من عقد، مما يعكس تحولات أوسع في إدارة الاحتياطيات الأجنبية وتنويع الأصول بعيداً عن التركيز التقليدي على أدوات الدين الأمريكية.

ورغم هذا التراجع، أظهرت البيانات استمرار تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية نحو أصول أمريكية أخرى، بما في ذلك الأسهم وسندات الشركات، ما يشير إلى أن المستثمرين العالميين لم يتخلوا بشكل كامل عن الأصول المقومة بالدولار رغم الضغوط التي تعرضت لها سوق السندات.