سجل اليوان الصيني قفزة حادة أمام الدولار الأميركي في مستهل تداولات الأسبوع، ليحلق عند أعلى مستوياته في نحو ثلاث سنوات. وأفادت المعلومات بأن اليوان استفاد من التراجع الجماعي للورقة الخضراء إثر انتعاش آمال الأسواق العالمية بقرب التوصل إلى اتفاق سلام ينهي حرب الخليج، وسط ترقب لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.
وانعكست شهية المخاطرة المرتفعة سريعاً على منصات التداول، حيث قفز اليوان في التعاملات الداخلية ليرتفع بنسبة 0.25 في المائة ملامساً مستوى 6.7803 يوان للدولار، وهو المستوى الأقوى للعملة الصينية منذ 9 فبراير. وسار اليوان في الأسواق الخارجية على المسار الصعودي ذاته مسجلاً 6.7812 يوان للدولار، ليرفع المكاسب الإجمالية للعملة الصينية أمام الدولار إلى أكثر من 3 في المائة منذ مطلع العام.
وقبيل افتتاح الأسواق، حدد بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) السعر المرجعي اليومي عند 6.8318 يوان للدولار، وهو أقوى تعيين رسمي للعملة منذ فبراير. وأشار مختصون إلى أن هذا الإجراء يُفسر بأنه محاولة لكبح جماح الارتفاع المفرط لليوان والحفاظ على استقرار الصرف ضمن نطاق التذبذب المسموح به.
وتوقع تشو فينغ، كبير الاقتصاديين المعنيين بالشأن الصيني في "جي بي مورغان"، أن يتدخل المركزي الصيني بانتظام لتفادي المبالغة في تقييم العملة، مرجحاً أن ينهي اليوان العام عند مستوى 6.7 يوان للدولار. وأوضح فينغ مفارقة نقدية لافتة بقوله إن الضغوط الصعودية على اليوان ستنحسر تلقائياً إذا اندفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لرفع أسعار الفائدة بينما اختارت بكين التثبيت أو الخفض.
في سياق متصل، أظهرت الأسواق مرونة عالية ولم تتأثر بقرار السلطات الصينية بشن حملة رقابية صارمة ضد الاستثمارات غير القانونية العابرة للحدود. وأكد محللون أن شهية العملة الصينية لا تزال مدعومة بأسس اقتصادية قوية. وأشار المحللون إلى أن تدفقات رأس المال الخارجة عبر حسابات التجزئة لم تصمد أمام الأداء التصديري القوي للصين خلال الأشهر الماضية.

