سجلت اسعار الذهب مكاسب قوية تجاوزت 1 في المائة في مستهل تداولات الاسبوع يوم الاثنين، مدفوعة بهبوط الدولار الاميركي وتراجع اسعار النفط الخام. في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم الفرص الحقيقية لحدث اختراق دبلوماسي في مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب المستعرة منذ ثلاثة اشهر.
وقفز السعر الفوري للذهب بنسبة 1.4 في المائة ليصل الى 4570.88 دولار للاونصة. في حين ارتفعت العقود الاميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1.1 في المائة لتسجل 4572.90 دولار.
وجاء هذا الانتعاش مستفيدا من تراجع العملة الاميركية، مما جعل المعدن النفيس المسعر بالدولار اقل تكلفة وجاذبا لحاملي العملات الاخرى.
ويأتي هذا الصعود في وقت تتأرجح فيه معنويات الاسواق بين التفاؤل والحذر، فبعد ان أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترمب عن "تفاوض شبه مكتمل" على مذكرة تفاهم لاتفاق سلام من شأنها اعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي امام الملاحة الدولية، عاد يوم الاحد ليهدئ التوقعات عبر منصته الرقمية مؤكدا انه "أبلغ ممثليه بعدم الاستعجال". معتبرا ان الادارة الاميركية تمتلك اوراق القوة وعامل الوقت لصالحها.
وتزامن ذلك مع هبوط النفط لأدنى مستوياته في اسبوعين، مما خفف الضغوط نسبيا عن كاهل التضخم، وإن ظلت الاسواق تترقب بحذر كيفية ادارة الملف المالي في واشنطن.
وعلى جبهة السياسة النقدية الاميركية، يترقب مستثمرو الذهب المنهجية الجديدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعد ان أدى كيفين وارش اليمين الدستورية رسميا يوم الجمعة الماضي رئيسا جديدا للبنك المركزي الاميركي. ويتولى وارش منصبه في لحظة مفصلية يواجه فيها الاقتصاد الاميركي عنادا تضخمية حادا وتراجعا في معنويات المستهلكين جراء طفرة اسعار وقود السيارات الناتجة عن حرب ايران.
ولم تقتصر المكاسب الصباحية على الذهب وحده، بل امتدت "الحمى التمويلية" الى المعادن الثمينة الاخرى، حيث حلقت الفضة الفورية بمكاسب ضخمة بلغت 3.9 في المائة لتسجل 78.42 دولار للاونصة. في حين ارتفع البلاتين بنسبة 1.9 في المائة الى 1959.85 دولار. وصعد البلاديوم بالنسبة ذاتها ليسجل 1373.25 دولار، وسط موجة اعادة تموضع جماعية للمستثمرين نحو الاصول البديلة والملاذات الامنة.

