أظهرت بيانات وزارة التجارة التايلاندية ارتفاع الصادرات المخلّصة جمركياً في تايلاند بنسبة 23.1 في المئة خلال أبريل، مقارنة بالعام السابق، مدفوعة بالطلب على الإلكترونيات والسيارات، بالإضافة إلى الشحنات القوية المتجهة إلى الولايات المتحدة والصين.
جاءت قراءة شهر أبريل أعلى من توقعات استطلاع "رويترز"، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 17.3 في المئة، كما تجاوزت الارتفاع المسجل في الشهر السابق والبالغ 18.7 في المئة. وبذلك، تكون الصادرات قد سجلت نمواً للشهر الـ22 على التوالي.
قال نانتابونغ تشيراليرسبونغ، رئيس مكتب السياسات والاستراتيجيات التجارية، إنه من المتوقع أن تستمر الصادرات، وهي محرك رئيسي للاقتصاد التايلاندي، في التوسع، على الأقل خلال النصف الأول من العام، مدعومة بالطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي.
ذكرت الوزارة أن صادرات أبريل حظيت بدعم من قيام المستوردين بزيادة طلباتهم للتحوط ضد تقلبات الأسعار الناجمة عن اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع التكاليف.
أضاف نانتابونغ أنه في السيناريو الأساسي يُتوقع أن تنمو الشحنات بنسبة 3 في المئة هذا العام، مشيراً إلى أن توقعات الوزارة تتراوح بين انخفاض بنسبة 3 في المئة وارتفاع بنسبة 8 في المئة. وكانت صادرات تايلاند قد ارتفعت بنسبة 12.9 في المئة العام الماضي.
وفي الأشهر الأربعة الأولى من العام، ارتفعت الصادرات بنسبة 18.9 في المئة على أساس سنوي.
أوضحت الوزارة أن الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة، وهي أكبر سوق لتايلاند، قفزت بنسبة 44.2 في المئة خلال أبريل مقارنة بالعام السابق، في حين ارتفعت الشحنات إلى الصين بنسبة 21.9 في المئة، وزادت الصادرات إلى الشرق الأوسط بنسبة 19.3 في المئة.
في المقابل، سجلت الواردات لشهر أبريل زيادة سنوية قياسية بلغت 45 في المئة، وهي أعلى من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 30.05 في المئة.
سجلت تايلاند عجزاً تجارياً قدره 10 مليارات دولار خلال الشهر، وهو مستوى قياسي مرتفع يعادل ضِعف الرقم الذي توقّعه الخبراء في الاستطلاع.
قال نانتابونغ إن الميزان التجاري من المتوقع أن يظل في حالة عجز خلال الأشهر المقبلة، وإن كان العجز قد يتقلص اعتماداً على أسعار الوقود واستمرار الزخم المدفوع بالذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن العجز التجاري الواسع يضغط على العملة المحلية.
على الرغم من أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول فاق التوقعات، إلا أن نظرة المستقبل لعام 2026 ظلت دون تغيير.
صرح وزير المالية بأنه من المتوقع أن تتراجع الصادرات والقوة الشرائية خلال الربع الثاني بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

