ارتفعت اسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم مدفوعة بصعود عالمي للمعدن الاصفر واستمرار الطلب المحلي المرتبط بالاستثمار والمناسبات الاجتماعية قبيل عيد الاضحى.
قالت منصة "آي صاغة" إن اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل يحد من جاذبية الشراء. واكدت مصادر في الغرف التجارية ان اسعار الذهب في مصر تعكس معادلة يغلب فيها السعر العالمي بما لا يقل عن 90% من السعر المحلي.
ووفق تقرير صادر عن منصة "آي صاغة" المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الانترنت في مصر، زاد سعر غرام الذهب عيار 21، الاكثر تداولا في السوق المصرية، 15 جنيها (0.29 دولار) بنسبة 0.22% ليسجل 6840 جنيها (130.73 دولارا).
وسجل سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 7817 جنيها (149.41 دولارا)، في حين بلغ غرام الذهب عيار 18 نحو 5863 جنيها (112.06 دولارا). وسجل الجنيه الذهب 54720 جنيها (1045.87 دولارا). وارتفعت الاوقية عالميا الى نحو 4558 دولارا.
نقل التقرير عن المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" سعيد إمبابي قوله إن سوق الذهب يتحرك حاليا داخل "منطقة محايدة" مع ترقب المستثمرين والمستهلكين لاتجاه المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران. مشيرا الى ان الفجوة الكبيرة بين السعر المحلي والسعر العادل تعكس الواقع الاقتصادي الراهن في مصر.
قال تقرير "آي صاغة" إن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب في مصر بلغت نحو 132.5 جنيها للغرام (نحو 2.53 دولار)، بما يعادل 1.98% من السعر. وربطها بعوامل تشمل تكاليف الاستيراد والنقل والتخزين.
ويقصد بالسعر العادل للذهب محليا السعر النظري المحسوب بناء على سعر الاوقية (الاوقية تعادل 31.1 غرام) عالميا وسعر صرف الدولار ودرجة نقاء العيار. وكلما اتسعت الفجوة بينه وبين سعر السوق الفعلي زادت كلفة الشراء على المستهلك النهائي.
قال سعيد إمبابي إن هذه الفجوة تضغط مباشرة على جاذبية الشراء، خصوصا مع ارتفاع الاسعار. لكنه اشار الى ان قطاعا واسعا من المستثمرين لا يزال يرى في الذهب اداة للتحوط وحفظ القيمة على المدى الطويل.
وتكتسب حركة الدولار أهمية مباشرة في تسعير الذهب داخل مصر، لأن السعر المحلي يتأثر بسعر الاوقية عالميا وسعر صرف الجنيه امام الدولار. وكان البنك المركزي المصري قد أعلن السماح بتحديد سعر الصرف وفق قوى السوق ضمن إجراءات شملت رفع معدلات الفائدة بهدف كبح التضخم.
وأشار تقرير "آي صاغة" إلى ان سعر صرف الدولار امام الجنيه تحسن نسبيا خلال الأيام الأخيرة، إذ تراجع من 52.92 جنيها للدولار الى 52.32 جنيها للدولار. وهو ما ساهم في الحد من الارتفاعات الكبيرة في اسعار الذهب محليا.
أوضح إمبابي ان تحسن الجنيه كان من المفترض ان يفرض ضغوطا أكبر على اسعار الذهب في السوق المحلية، لكن استمرار صعود الاوقية عالميا والتوترات الجيوسياسية حالا دون انخفاض فعلي في الاسعار.
لا يزال المعروض المحلي من الذهب محدودا نسبيا بالتزامن مع استمرار الطلب المرتبط بالاستثمار والمناسبات الاجتماعية مع اقتراب عيد الاضحى. وهو ما يدفع السوق الى توازن حذر بين العوامل العالمية الداعمة للصعود والضغوط المحلية المرتبطة بالتسعير والسيولة.
أظهرت تقارير مجلس الذهب العالمي ان الطلب العالمي على الذهب ظل مدعوما بعوامل الاستثمار والملاذ الآمن. إذ سجل الطلب العالمي في الربع الاول زيادة سنوية طفيفة الى 1231 طنا.
وأشار المجلس إلى ان الطلب العالمي على الذهب بلغ مستويات قياسية في السنوات الماضية، بما في ذلك التعاملات خارج البورصة، بدعم من مشتريات الاستثمار وصناديق المؤشرات والسبائك.
على المستوى العالمي، قالت "آي صاغة" إن اسعار الذهب ارتفعت بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم مدعومة بتراجع الدولار وانخفاض اسعار النفط.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعا بنسبة 1.08% إلى 4557.58 دولارا للاوقية، في حين ارتفعت العقود الامريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران بنسبة 0.9% إلى 4564.10 دولارا للاوقية.
قال إمبابي إن تراجع الدولار جعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، ما عزز الطلب العالمي على المعدن النفيس في ظل استمرار الضبابية السياسية والاقتصادية التي تدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
أضاف ان تطورات التوتر بين الولايات المتحدة وايران لا تزال من أبرز محركات الأسواق العالمية، رغم تراجع وتيرة التصعيد العسكري مقارنة بالفترات السابقة.
وأشار التقرير إلى ان معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة ارتفع الى 3.8% مدفوعا بارتفاع اسعار الطاقة. توقع تقرير "آي صاغة" ان تشهد اسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار النسبي على المدى القصير.

