اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ارتفاع أسعار خام برنت بفعل الضربات العسكرية الأميركية في إيران

{title}

ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 2 في المائة في التعاملات الآسيوية. عقب تنفيذ الجيش الأميركي ضربات عسكرية داخل إيران مما أبقى أسواق الطاقة العالمية في حالة ترقب شديد. لا يزال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمراً بعيد المنال.

وصعدت عقود برنت بمقدار 1.98 دولار، أو ما يعادل 2.1 في المائة، لتصل إلى 98.12 دولار للبرميل. كانت قد تسلّمت تراجعاً حاداً بنسبة 7 في المائة في الجلسة السابقة. في المقابل، استقر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند 91.79 دولار للبرميل، مرتفعاً بشكل طفيف عن آخر سعر تداول يوم الاثنين ولكنه ظل منخفضاً بمقدار 4.81 دولار (أو 5 في المائة) عن إغلاق يوم الجمعة. الأسواق الأميركية لم تسجل تسوية رسمية يوم الاثنين بسبب عطلة "يوم الذكرى" في الولايات المتحدة.

أوضح مايكل مكارثي، الرئيس التنفيذي لمنصة التداول "مومو أستراليا"، أنه رغم تراجع كلا العقدين خلال التعاملات الليلية مدفوعين بآمال التوصل إلى صفقة سلام، فإن الضربات الأميركية في جنوب إيران والجموح العسكري الإسرائيلي ضد "حزب الله" منعا استمرار الهبوط وساهما في قفزة أسعار برنت. أدى ذلك إلى توسيع الفارق السعري بينه وبين الخام الأميركي.

في الجانب الدبلوماسي، بدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو آمال النهاية الوشيكة للصراع؛ حيث صرح بأن تفاوض بلاده على اتفاق مع إيران قد "يستغرق بضعة أيام"، وذلك بعد يوم واحد من شن القوات الأميركية ما وصفته واشنطن بـ"الضربات الدفاعية" في جنوب إيران.

تفرض طهران منذ اندلاع الحرب حظراً شبه كامل على حركة الشحن غير الإيرانية عبر مضيق هرمز، مما تسبب في خنق نحو خُمس إمدادات النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال.

جاءت هذه التطورات في وقت يوجد فيه كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير الخارجية في الدوحة لإجراء محادثات مكثفة مع رئيس الوزراء القطري، بحثاً عن صيغة اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر.

أشارت مصادر من واشنطن وطهران إلى إحراز تقدم ملموس بشأن "مذكرة تفاهم" تقضي بوقف الحرب، ومنح المفاوضين مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي. الاتفاق يتضمن التزام إيران بتطهير مضيق هرمز من الألغام خلال نافذة زمنية مدتها 30 يوماً، تعود بعدها السفن من جميع الدول للملاحة بحرية وأمان مع إنهاء طهران جباية رسوم العبور.

قال تيم ووترر، كبير محللي السوق في "كي سي إم تريد": "المُضاربون يراهنون بقوة على أن هذا الاختراق الدبلوماسي سيفك في النهاية أسر ناقلات النفط المشلولة، والمحتجزة في المضيق ومحيطه منذ أشهر". أظهرت بيانات تتبع السفن أن ثلاث ناقلات للغاز الطبيعي المسال بدأت بالفعل عبور المضيق في الأيام الأخيرة متجهة إلى باكستان والصين والهند، إلى جانب ناقلة عملاقة تحمل خاماً عراقياً كانت متجهة للصين وظلت عالقة لنحو ثلاثة أشهر.

رغم هذه المؤشرات الإيجابية، جدد الرئيس الأميركي مطالبته الصارمة لإيران بتسليم اليورانيوم المخصب بالكامل لديها من أجل تدميره كشرط أساسي لإتمام التسوية. علق توني سيكامور، محلل السوق في "آي جي"، على هذا التعقيد بالقول: "هذا الموقف يمثل تذكيراً صارخاً لأسواق المال بأن الاتفاق قد ينهار في الربع الساعة الأخير، تماماً كما حدث في المحاولات الخمس السابقة التي باءت بالفشل".