تراجعت اسعار الذهب بعدما دفعت هجمات امريكية جديدة في ايران اسعار النفط إلى الارتفاع، مما زاد المخاوف بشأن التضخم وبقاء اسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
انخفض الذهب في المعاملات الفورية 1% إلى 4525.1 دولارا للأوقية وقت كتابة التقرير. في حين ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو قليلا لتبلغ 4558.4 دولارا.
ورغم استمرار المحادثات الإيرانية الأمريكية للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، نفذت قوات امريكية هجمات في جنوب ايران استهدفت قوارب كانت تحاول زرع ألغام ومواقع لإطلاق الصواريخ، فيما وُصفت بأنها عمليات دفاعية.
قال كبير محللي الاسواق في اواندا كلفن وونغ إن "رغم ان لدينا اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران في مراحله النهائية، فإن الأضرار التي لحقت بمنشآت إنتاج النفط في الشرق الأوسط قد تحول فعليا دون عودة تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية بسرعة من الشرق الأوسط إلى بقية العالم".
وأضاف وونغ "بدأت السوق في استيعاب هذا الوضع، إذ تظهر احتمالات مرتفعة جدا لرفع اسعار الفائدة هذا العام".
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2% إلى 98.2 دولارا اليوم مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.8% إلى 76.66 دولارا للأوقية، كما خسر البلاتين 0.9% إلى 1950.70 دولارا، وتراجع البلاديوم 1.1% إلى 1382.42 دولارا.
استقر الدولار اليوم وسط تضاؤل آمال المستثمرين في التوصل إلى اتفاق قريبا لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي وإنهاء حرب إيران، وذلك في أعقاب هجمات أمريكية جديدة على أهداف إيرانية وتصريحات أشارت إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يستغرق بعض الوقت.
وأبقى احتمال التوصل إلى اتفاق اسعار النفط دون 100 دولار للبرميل وخفف الضغط على عملات الأسواق الناشئة، وعزز الرغبة في المخاطرة بشكل طفيف هذا الأسبوع.
لكن التفاؤل في السوق ظل محدودا بسبب تعليقات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التي قالت إن التفاوض على اتفاق مع إيران ربما "يستغرق بضعة أيام".
استقر مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية الأخرى- عند 99.031 نقطة.
على صعيد العملات، انخفض اليورو قليلا إلى 1.163 دولار بعد ارتفاعه 0.3%، وبلغ سعر الين الياباني 159.2 للدولار، وانخفض الدولار الأسترالي 0.23% إلى 0.7159 دولار بعد ارتفاعه 0.65%، وسجل الدولار النيوزيلندي 0.5848 دولار، بانخفاض 0.42% قبل قرار السياسة النقدية الذي سيصدره البنك المركزي النيوزيلندي غدا.
قالت كبيرة خبراء الاستثمار في ساكسو في سنغافورة شارو تشانانا إن "الأسواق محقة في تقييم بعض التفاؤل لأن مجرد المضي نحو إعادة فتح مضيق هرمز يقلل من المخاطر الشديدة المحيطة بالنفط والتضخم والنمو العالمي".
وأضافت تشانانا "الاختبار الحقيقي ليس الاتفاق الرئيسي، بل ما إذا كان بإمكان الناقلات التحرك بحرية وانخفاض علاوات التأمين وعودة تدفقات الطاقة إلى طبيعتها، وحتى ذلك الحين، من المرجح أن تظل التجارة متقطعة ومحفوفة بالمخاطر".
وفي السياق، انخفضت عوائد سندات الخزانة بشكل حاد اليوم مع عودة الأسواق الأمريكية من عطلة، لتلحق بانخفاض عوائد السندات العالمية على خلفية توقعات إبرام اتفاق سلام.

