أعلنت مؤسسة دار سك العملة في باريس، وهي المؤسسة الحكومية العريقة المسؤولة عن إنتاج العملات الفرنسية منذ أكثر من ألف عام، عن إطلاق عملة استثمارية جديدة من الذهب الخالص تحمل اسم ماريان الذهب. وتعرف هذه العملة عالمياً بفئة السبائك النقدية.
تحمل العملة الجديدة على أحد وجهيها رمز الجمهورية الفرنسية ماريان، وعلى الوجه الآخر خريطة الأقاليم الفرنسية. وستتوفر العملة بأربعة أحجام مختلفة، صيغت جميعها من الذهب الخالص بنقاء 999 في الألف، وتتراوح أوزانها بين الأونصة الكاملة (31.1 غرام) وصولاً إلى عُشر الأونصة (3.11 غرام).
يأتي هذا الإطلاق في وقت تحظى فيه المعادن الثمينة بإقبال قياسي؛ إذ تبلغ قيمة أونصة الذهب حالياً نحو 4500 دولار (ما يعادل قرابة 3900 يورو)، بعد أن قفزت أسعار الذهب بنسبة 65 في المائة خلال الفترة الأخيرة، مسجلةً رقماً قياسياً تاريخياً في نهاية يناير برقم قارب 5600 دولار للأونصة. وقد كان ذلك مدفوعاً بزيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن وسط الاضطرابات العالمية.
ستقوم دار السك بإنتاج هذه العملات في مقرها التاريخي في قلب العاصمة الفرنسية على ضفاف نهر السين، والذي تشغله منذ عام 1775. وتتيح المؤسسة للمستثمرين خيارين؛ إما حيازة العملة الذهبية بشكل مادي وملموس أو اختيار الصيغة الرقمية (e-Marianne)، حيث تتولى دار السك مهمة حفظ الذهب وتأمينه بشكل ممتلك ومضمون في خزائنها.
بدأت عمليات بيع عملة ماريان ونسختها الإلكترونية عبر الإنترنت لعملاء الدار الأوفياء وجامعي العملات التذكارية، على أن تُفتح بوابات الشراء للجمهور العام قريباً، حيث ستُسعر قطع المجموعة كاملة إلكترونياً بناءً على الأسعار الفورية للذهب في لحظة الشراء.
تمثل عملة ماريان الذهب قطاع أعمال جديداً تراهن عليه المؤسسة الفرنسية لتوسيع إيراداتها، رغم تحفظها على نشر مستهدفات مبيعاتها بدقة. وكانت المؤسسة قد سجَّلت إيرادات بلغت 197 مليون يورو في الفترة الماضية، توزعت بين صناعة العملات الفرنسية والعملات الأجنبية والمجموعات التذكارية والمنتجات الفنية والميداليات.
تشهد الأسواق العالمية تداول عدة عملات ذهبية استثمارية شهيرة تشبه الطرح الفرنسي الجديد، أبرزها عملة كروغراند الجنوب أفريقية وعملة ورقة القيقب الكندية. وكان المستثمرون في فرنسا يعتمدون سابقاً على شراء عملات مستعملة قديمة مثل لويس الذهب أو النابليون، والتي أوقفت باريس سكّها منذ قرن كامل.

