أعلنت شركة سانتوس، ثاني أكبر منتج للنفط والغاز في أستراليا، أنها ستركِّز على زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال والنفط في ثلاث مناطق رئيسية، وذلك في إطار استراتيجية جديدة تهدف إلى خفض ديونها بمقدار 2.5 مليار دولار بحلول نهاية العقد.
تأتي هذه التغييرات في وقت شهدت فيه أسعار النفط والغاز الطبيعي ارتفاعاً حاداً نتيجة إغلاق مضيق هرمز بسبب الصراع في الشرق الأوسط، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة بالبنية التحتية الرئيسية للطاقة في المنطقة وانقطاع الإمدادات.
كما ستخصص شركة الطاقة العملاقة استثماراتها في حقول مومبا المركزية في حوض كوبر الأسترالي، مع إعطاء الأولوية لأجزاء أخرى من المنطقة، في خطوة من المتوقع أن تخفض النفقات بمقدار 300 مليون دولار سنوياً لمدة ثلاث سنوات بدءاً من عام 2027، ونحو 150 مليون دولار بعد ذلك.
ستستفيد سانتوس أيضاً من بنيتها التحتية الحالية في أحواض النفط والغاز الرئيسية في ثلاث مناطق في ألاسكا وبابوا غينيا الجديدة، حيث ستُقيِّم حوضي بياتالو وبيدوت الأستراليين لتعزيز الربحية.
أوضحت الشركة أن هذه الإجراءات ستخفض صافي ديونها بنحو 2.5 مليار دولار بحلول عام 2030، وتقلل الفائدة السنوية بنحو 150 مليون دولار.
كما أعلنت سانتوس عن إنتاج أول شحنة نفطية من المرحلة الأولى لمشروع تطوير حقل بيكا في ألاسكا، مطلع هذا الشهر، بعد أن كشفت في فبراير الماضي عن خطط لخفض نحو 10 في المائة من موظفيها ومراجعة محفظتها من النفط والغاز في أستراليا.
وصف مارك غاردنر، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إم بي سي ماركتس، هذه الإجراءات بأنها إعادة هيكلة منضبطة من جانب سانتوس وخطوة صحيحة.
أضاف غاردنر: "هذا هو بالضبط ما يجب أن تفعله شركة بعد انتهاء ذروة الإنفاق على المشاريع: تعزيز التدفقات النقدية وتقوية الميزانية العمومية، لقد عانى المساهمون بما فيه الكفاية، ولعل هذا هو سبب تفاؤلهم الحذر".
من المقرر أن تركز سانتوس أيضاً على الوفاء بالتزاماتها تجاه إمدادات الغاز المحلية والتزامات إيقاف تشغيل المنشآت، مع تقليل كثافة رأس المال.
انخفضت أسهم الشركة بنسبة 0.9 في المائة بعد أن ارتفعت بنسبة 1.8 في المائة في وقت سابق من التداول في بورصة أستراليا، بينما انخفض المؤشر القياسي الأوسع نطاقاً بنسبة 0.4 في المائة عند الإغلاق.

