ارتفعت صادرات الصين من السيارات الكهربائية عالميا 40% على أساس سنوي في أبريل لتصل إلى 278 ألفا و81 سيارة. وأظهر هذا الارتفاع تسارع انتشار شركات السيارات الصينية في الأسواق الخارجية رغم تصاعد القيود التجارية في أوروبا وأمريكا.
كشفت بيانات نقلتها بلومبيرغ أن صادرات السيارات الكهربائية الصينية واصلت توسعها القوي خلال الشهر، مدفوعة بزيادة الطلب في أسواق ناشئة مثل البرازيل، حيث قفزت الشحنات من الصين بنسبة 221%. وأوضحت الشركات الصينية أنها تبحث عن منافذ نمو خارج السوق المحلية التي تشهد منافسة حادة وضغوطا على الأسعار.
في سياق متصل، قالت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" إن إنتاج سيارات الطاقة الجديدة في الصين بلغ 1.32 مليون سيارة في أبريل، بزيادة 5.5% على أساس سنوي، بينما ارتفعت المبيعات 9.7% إلى 1.34 مليون سيارة، وفق بيانات الجمعية الصينية لمصنعي السيارات.
استحوذت سيارات الطاقة الجديدة، التي تشمل السيارات الكهربائية الخالصة والهجينة القابلة للشحن، على 53.2% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في الصين خلال أبريل، مما يعكس انتقال القطاع من مرحلة الاعتماد على الدعم الحكومي إلى منافسة أوسع تقودها التكنولوجيا والأسعار.
في أول 4 أشهر من العام الجاري، بلغ إنتاج السيارات في الصين 9.61 ملايين سيارة بينما وصلت المبيعات إلى 9.57 ملايين سيارة. وسجل إنتاج سيارات الطاقة الجديدة 4.29 ملايين سيارة ومبيعاتها 4.3 ملايين سيارة خلال الفترة نفسها.
أما الصادرات الإجمالية للسيارات الصينية، فقد ارتفعت بنسبة 61.5% في الأشهر الأربعة الأولى إلى 3.13 ملايين سيارة، وقفزت صادرات سيارات الطاقة الجديدة بنسبة 120% إلى 1.38 مليون سيارة، مما يعكس تحول الصادرات إلى محرك رئيسي للقطاع مع تباطؤ الطلب المحلي.
تشير بيانات رابطة معلومات سوق سيارات الركاب في الصين إلى أن مبيعات الجملة لسيارات الركاب العاملة بالطاقة الجديدة بلغت 1.22 مليون سيارة في أبريل، بزيادة 7% سنويا و7% شهريا. وأكدت الرابطة أن ارتفاع أسعار الوقود دعم الطلب المحلي والخارجي على السيارات الكهربائية.
أشارت الرابطة إلى أن الطلب الخارجي القوي على سيارات الطاقة الجديدة الصينية جاء مدفوعا بميزة السعر والتقدم التقني للعلامات الصينية، مع تسجيل شركات مثل جيلي وشيري وتيسلا مستويات قياسية في مبيعات الجملة خلال أبريل.
رغم القفزة في الصادرات، تواجه السيارات الكهربائية الصينية قيودا متزايدة في الأسواق الغربية، إذ فرض الاتحاد الأوروبي رسوما تعويضية نهائية على واردات السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين اعتبارا من 30 أكتوبر 2024.
تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن الصادرات الصينية ستظل مهيمنة على تجارة السيارات الكهربائية عالميا حتى مع تشديد إجراءات التجارة، بما في ذلك الرسوم الأوروبية على السيارات الصينية.
تدفع هذه القيود الشركات الصينية إلى تنويع الأسواق وتسريع خطط التصنيع المحلي خارج الصين، سواء عبر مصانع في أوروبا أو من خلال شراكات مع شركات عالمية.
قالت شينخوا إن قطاع السيارات الصيني يشهد تحولا نحو "الجودة العالية" مدفوعا بالنمو السريع في سيارات الطاقة الجديدة. وأوضح نائب الأمين العام للجمعية الصينية لمصنعي السيارات أن الإجراءات السياسية الأخيرة ترسل إشارات إيجابية تساعد على تحسين الطلب المحلي وتعزيز مزايا التجارة الخارجية.
أضاف نائب رئيس الجمعية أن الصين ستعمق التبادل والتعاون مع صناعة السيارات العالمية وتندمج بشكل أكبر في سلاسل الصناعة والابتكار.
تعزز الصين موقعها في هذه الصناعة عبر تفوقها في البطاريات وتقنيات القيادة الذكية، حيث جاءت 6 شركات صينية ضمن أكبر 10 شركات عالمية في سوق بطاريات السيارات الكهربائية.

