تراجعت اسعار النفط من مستوياتها المرتفعة خلال تعاملات يوم الاربعاء. حيث محيت جزءاً من مكاسب الجلسة السابقة التي بلغت 4 في المائة. في وقت يبحث فيه المتداولون عن مؤشرات واضحة بشأن المفاوضات المعقدة بين ايران والولايات المتحدة. وذلك بعد ان ادت الاعمال العدائية المتجددة الى عرقلة الجهود الرامية لاعادة فتح مضيق هرمز.
انخفضت العقود الاجلة لخام برنت بمقدار 1.42 دولار، او ما يعادل 1.43 في المائة، لتصل الى 98.16 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:53 بتوقيت غرينتش. كما فقد خام غرب تكساس الوسيط الاميركي نحو 1.66 دولار، او 1.77 في المائة، ليتداول عند 92.23 دولار للبرميل.
قفزت اسعار النفط يوم الثلاثاء عقب ضربات عسكرية جديدة نفذها الجيش الاميركي في ايران، مما اضعف الآمال التي سادت خلال عطلة نهاية الاسبوع بشأن امكانية توصل الولايات المتحدة وايران الى اتفاق ينهي الصراع.
في هذا السياق، صرّحت ايران يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة انتهكت اتفاق وقف اطلاق النار عبر استهدافها مواقع بالقرب من مضيق هرمز المتنازع عليه. بينما اكد الجانب الاميركي ان ضرباته كانت ذات طبيعة دفاعية.
جاءت هذه التطورات بعد وقف اطلاق النار الذي اعلن في ابريل الماضي عقب صراع استمر لثلاثة اشهر. حيث اشار الطرفان آنذاك الى احراز تقدم في المحادثات الرامية لاعادة فتح المضيق، الذي يعد شرياناً رئيسياً لتدفقات النفط والغاز العالمية. الا ان تصاعد الاعمال العدائية الحالية بات يهدد مسار هذه المفاوضات، لا سيما مع تكثيف اسرائيل قصفها على لبنان يوم الثلاثاء، مما زاد من تعقيد جهود السلام الاقليمية.
رغم هذه الاجواء المشحونة، تلقت الاسواق بعض الاشارات الايجابية؛ حيث ان الانباء الواردة بشأن عبور بعض ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق في الايام الاخيرة قد رفعت من توقعات احتمال اعادة فتح الممر المائي قريباً، وهو ما من شأنه ان يعزز المعروض العالمي في الاسواق.

