اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تحذيرات بنك اليابان من تحول صدمة الطاقة إلى آثار دائمة

{title}

قال كازو أويدا، محافظ بنك اليابان، إنه لا ينبغي للبنوك المركزية النظر إلى أسعار النفط بمعزل عن غيرها، حيث إن صدمة الطاقة المؤقتة قد تتحول إلى صدمة مستمرة إذا أثرت في الأجور والتوقعات وسلوك تحديد الأسعار. وأوضح أويدا، بمقارنة صدمات الطاقة المختلفة التي شهدتها اليابان في العقود الماضية، أن نفس الزيادة في أسعار النفط قد يكون لها آثار متباينة على الأجور والتوقعات والطلب وأسعار العملات، وفقاً للظروف الأولية التي تحدث عندها. وأضاف أن توقعات التضخم المرتفعة والأجور المتزايدة قد تزيد من خطر حدوث آثار جانبية ثانية. وأشار إلى أن صدمة كبيرة في التكاليف قد لا تؤدي إلى رفع توقعات التضخم إذا كانت التوقعات منخفضة والأجور راكدة.

جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر استضافه بنك اليابان ومعهد الدراسات النقدية والاقتصادية، حيث أكد أويدا أن الحد الفاصل بين التضخم المؤقت والتضخم المستمر ليس حداً آلياً. وتأتي هذه التصريحات في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، مما يزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد الياباني. وأوضح أويدا أن الأسواق تتوقع رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت الشهر المقبل، حيث يمكن أن تتحول الصدمة المؤقتة إلى صدمة مستمرة إذا غيرت الأجور والتوقعات وسلوك تحديد الأسعار.

في سياق آخر، أظهرت بيانات صدرت أن التضخم الأساسي في اليابان، وفقاً لمؤشر جديد للبنك المركزي، تسارع في أبريل وتجاوز هدفه البالغ 2%، مما يعزز احتمالية رفع سعر الفائدة في أقرب وقت. واعتبر أويدا ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بأنه "صدمة خامسة في أسعار النفط"، مشيراً إلى أن صناع السياسات يمكنهم الاستفادة من تجاربهم في التعامل مع الصدمات السابقة. واستعرض أويدا كيف أن الصدمة النفطية الأولى في عام 1973 أدت إلى نمو الأجور والأسعار بنسبة تقارب 20% بعد عام.

أضاف أويدا أن بنك اليابان شدد سياسته النقدية بعد أن ترسخ التضخم المرتفع، وأن درجة التضييق النقدي لم تكن كافية. وأوضح أن اليابان واجهت صدمة نفطية ثانية بين عامي 1979 و1980، حيث ظل التضخم معتدلاً بسبب السياسة النقدية المشددة وسلوك الأجور. كما أشار إلى أن تحركات سعر الصرف كان لها دور في خفض أسعار الواردات خلال تلك الفترة. وأكد أن صدمة العرض الناجمة عن الحرب الأوكرانية أدت إلى ارتفاعات أوسع نطاقاً في الأسعار، حيث تفاقمت الضغوط التضخمية بسبب ضعف الين.

وذكر أويدا أن تجربة اليابان توضح أن صدمات أسعار النفط ليست مجرد صدمات في أسعار النفط، بل هي اختبارات لنظام التضخم بأكمله. من جهة أخرى، قال مسؤول رفيع في بنك اليابان إن الأوضاع المالية في اليابان لا تزال مرنة وتدعم النشاط الاقتصادي رغم ارتفاعات أسعار الفائدة طويلة الأجل. وأوضح أكيو أوكونو، المدير العام لإدارة الشؤون النقدية في بنك اليابان، أن ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل سيرفع تكلفة الاقتراض، لكن أرباح الشركات لا تزال عند مستويات مرتفعة.

أعلن بنك اليابان المركزي أيضاً أن إجمالي أصوله انخفض بنسبة 9.1% بنهاية السنة المالية 2025 مقارنةً بالعام السابق، ويعود ذلك جزئياً إلى انخفاض حيازات السندات الحكومية. وكانت هذه النتائج جزءاً من إعلان أرباح بنك اليابان للسنة المالية 2025.