اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

زيادة فواتير الطاقة في بريطانيا نتيجة ارتفاع أسعار الغاز

{title}

ستواجه ملايين الأسر في بريطانيا فواتير طاقة أعلى اعتبارا من يوليو المقبل. بعدما أعلنت هيئة تنظيم أسواق الطاقة "أوفغيم" رفع سقف أسعار الطاقة بنسبة 13% للفترة بين الأول من يوليو و30 سبتمبر 2026. بفعل ارتفاع أسعار الغاز بالجملة الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

وقالت أوفغيم في بيان أصدرته إن متوسط فاتورة الأسرة التي تستخدم الغاز والكهرباء وتدفع عبر الخصم المباشر سيرتفع إلى 1862 جنيها إسترلينيا سنويا مقارنة مع 1641 جنيها إسترلينيا. أي بزيادة قدرها 221 جنيها إسترلينيا.

يغطي سقف الأسعار المنازل في إنجلترا واسكتلندا وويلز. ولا يعني حدا أقصى لإجمالي الفاتورة. بل يحدد أعلى سعر يمكن أن يفرضه الموردون على كل وحدة من الغاز والكهرباء ورسوم الخدمة اليومية. لذلك تختلف الفاتورة النهائية بحسب الاستهلاك ومكان السكن وطريقة الدفع.

وقالت الهيئة إن سعر الكهرباء للأسر على التعرفة المتغيرة القياسية والدفع المباشر سيبلغ في المتوسط 26.11 بنسا إسترلينيا لكل كيلوواط ساعة. مع رسم يومي ثابت قدره 57.19 بنسا. في حين سيبلغ سعر الغاز 7.33 بنسات لكل كيلوواط ساعة. مع رسم يومي ثابت قدره 29.04 بنسا. وتشمل هذه الأرقام ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5%.

أرجعت أوفغيم الزيادة إلى ارتفاع أسعار الغاز بالجملة بسبب الصراع المستمر في الشرق الأوسط. لكنها قالت إن الأسعار لا تزال دون ذروة أزمة الطاقة في 2022. عندما تدخلت الحكومة لوضع حد أقصى للفواتير عند 2500 جنيه إسترليني.

وقال الرئيس التنفيذي لأوفغيم إن تغير الأسعار يعكس استمرار التقلب في أسواق الطاقة العالمية. مضيفا أن ارتفاع أسعار الغاز بالجملة بسبب الصراع في الشرق الأوسط ينعكس على السعر الذي يدفعه المستهلكون مقابل الطاقة.

وحسب الهيئة. فإن فواتير الكهرباء سترتفع بوتيرة أقل من الغاز. إذ ستزيد بنحو 5% مقارنة مع زيادة قدرها 24% في فواتير الغاز. وهو ما ربطته أوفغيم بزيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في نظام الكهرباء وتقليل الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء.

وقالت أوفغيم إن أسعار الجملة ارتفعت 28% خلال الأشهر الثلاثة الماضية. معتبرة أن بناء نظام طاقة نظيف يمكن أن يقلل تعرض بريطانيا لأسواق خارجة عن سيطرتها ويعزز أمن الطاقة واستقرار الأسعار.

تقول أوفغيم إن نحو 40% من حسابات العملاء. أي ما يقارب 22 مليون حساب. مرتبطة بتعرفات ثابتة ولن تتأثر مباشرة بهذه الزيادة. في حين يوجد نحو 33 مليون حساب على التعرفة المتغيرة القياسية التي يغطيها سقف الأسعار.

ودعت الهيئة المستهلكين الذين يواجهون صعوبات في دفع الفواتير إلى التواصل مع الموردين في أسرع وقت. مؤكدة أن على الشركات تقديم الدعم. بما في ذلك خطط سداد مخصصة أو توجيه العملاء إلى مساعدات مالية ونصائح متعلقة بالديون.

وأشارت أوفغيم إلى أن الأسر قد تخفض تكاليفها عبر تغيير التعرفة أو طريقة الدفع. إذ يمكن للانتقال من الدفع الائتماني القياسي إلى الخصم المباشر أن يوفر نحو 143 جنيها إسترلينيا على الفاتورة.

وقالت أوفغيم إن رقم 1862 جنيها إسترلينيا يستند إلى قيم الاستهلاك القديمة. لكنها ستحدث من الأول من يوليو قيم الاستهلاك النموذجية لتعكس انخفاض استخدام الأسر للطاقة بنحو 7% للكهرباء و17% للغاز مقارنة بالمراجعة السابقة.

يزيد هذا الارتفاع الضغط على حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. بعدما كانت الحكومة قد أعلنت خفضا في الفواتير اعتبارا من أبريل. وقالت إن إجراءاتها ستخفض متوسط تكلفة الطاقة بنحو 150 جنيها إسترلينيا من خلال تغييرات في السياسات الحكومية.

وكانت الحكومة قالت إن سقف الأسعار يوفر حماية للأسر حتى بداية يوليو بغض النظر عن تطورات الشرق الأوسط. لكنها أقرت بأن المحرك الأكبر لأسعار الطاقة للمنازل والشركات هو تكلفة الغاز بالجملة في الأسواق الدولية.

وقال وزير الطاقة البريطاني إن الحكومة تريد إنهاء "عصر الفواتير المرتفعة" عبر التوسع في الطاقة النظيفة المحلية وخطة تدفئة المنازل. التي تشمل استثمارات قدرها 15 مليار جنيه إسترليني لتحديث ما يصل إلى 5 ملايين منزل وانتشال ما يصل إلى مليون أسرة من فقر الطاقة.

وتقول الحكومة إن بريطانيا لا تواجه خطرا مباشرا على إمدادات الغاز. بسبب تنوع مصادرها بين إنتاج بحر الشمال وخطوط الأنابيب مع النرويج والربط الكهربائي مع أوروبا و3 محطات للغاز الطبيعي المسال.

تأتي الزيادة في ظل مخاوف من استمرار اضطراب الشحن عبر مضيق هرمز. أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. إذ تقول وكالة الطاقة الدولية إن نحو 20 مليون برميل يوميا من النفط الخام والمنتجات النفطية مرت عبر المضيق.

وتقول الوكالة إن إغلاق المضيف سيؤثر بقوة على تجارة الغاز الطبيعي المسال. لأن صادرات قطر والإمارات التي تمر عبره تمثل نحو 19% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا.

وتقدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية مرت عبر مضيق هرمز. معظمها من قطر. وأن الصين والهند وكوريا الجنوبية كانت من أبرز وجهات هذه الشحنات.

ورغم أن بريطانيا لا تعتمد اعتمادا كبيرا على الغاز القطري مباشرة. فإن أسعار الغاز التي تحدد فواتير المستهلكين تتأثر بالأسواق العالمية.

ومن المقرر أن تعلن أوفغيم مراجعة سقف الأسعار للفترة من أكتوبر إلى ديسمبر بحلول 26 أغسطس المقبل. مع إمكانية التبكير في الإعلان إذا استدعت عوامل خارجية ذلك.