صرَّحت وزيرة الاقتصاد الالمانية كاترينا رايش يوم الاربعاء في بكين بأن العلاقات الاقتصادية الحديثة تتطلب التعاون والمنافسة على حد سواء.
وقالت رايش خلال اول زيارة لها الى الصين: "المنافسة تُقوّينا. والتعاون يُرسي الاستقرار. والابتكار يُحقق التقدم المشترك".
وكانت المانيا، وهي ثالث اكبر اقتصاد في العالم، عرضة بشكل خاص لتنامي الحمائية التجارية وتحولات التجارة العالمية؛ اذ ضاقت بها المنافسة المتزايدة من الصين. فضلاً عن الرسوم الجمركية الاميركية على الواردات. وبحجم تجاري يبلغ نحو 250 مليار يورو (291.2 مليار دولار اميركي). وعادت الصين لتكون اكبر شريك تجاري للمانيا في السلع. ويعمل حالياً نحو 5000 شركة المانية في الصين.
وأكدت رايش ان المانيا تسعى الى الحوار مع الصين لأن توفير ظروف تنافسية عادلة امر ضروري. وقالت: "شركاتنا لا تتهرب من المنافسة. ولكن يجب ان تُصاغ وتُنظم المنافسة بطريقة تحقق منفعة متبادلة".
وانخفضت الصادرات الالمانية الى الصين بنحو 10 في المائة لتصل الى نحو 80 مليار يورو. بينما ارتفعت الواردات من الصين الى نحو 170 مليار يورو؛ مما ادى الى عجز تجاري.
ويرافق الوزيرة وفد يضم كبار المسؤولين التنفيذيين من شركات باسف وثيسنكروب وسيمنز وغيرها. وصرح ميغيل لوبيز، الرئيس التنفيذي لشركة ثيسنكروب، بأن التجارة العادلة لا تزال اساسية. لكن من المهم ايضاً الترحيب بالشركات الصينية في اوروبا. على غرار الشركات الالمانية عندما اتجهت الى الصين قبل عقود.
وقال لقناة زد دي اف يوم الثلاثاء: "لقد تلقينا دعماً كبيراً من الحكومة الصينية. ووصلنا الآن الى مرحلة، في رأيي، ينبغي ان يكون فيها هذا الدعم فعالاً بنفس القدر في الاتجاه المعاكس".
وقالت رايش يوم الاربعاء: "نرحب باستثمارات الشركات الصينية في المانيا. العديد منها نشط، والاستثمارات هنا ايضاً في ازدياد... ولا يزال الوصول الى المعادن النادرة موضوعاً رئيسياً".
تأتي هذه الزيارة بعد ثلاثة اشهر من زيارة المستشار الالماني فريدريش ميرز الى الصين، التي سعت الى اعادة ضبط العلاقات استناداً الى بعض اوجه الاعتماد الرئيسية، لا سيما في مجال المعادن النادرة.
وقالت رايش انها تحدثت مع نظرائها الصينيين حول ضمان "وصول موثوق" للشركات الالمانية الى المعادن الحيوية، دون الخوض في مزيد من التفاصيل. واشادت الوزيرة بالتكنولوجيا الصناعية والابتكار في الصين، مضيفة ان المانيا والصين تربطهما واحدة من اهم العلاقات الاقتصادية في العالم.
وقالت: "مصلحتنا المشتركة هي الحفاظ على استقرار هذه العلاقات. علاقات تتسم بالاحترام والموثوقية والإنصاف والتركيز على التوازن".

