اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مؤشرات قوية لنمو قطاع التقنية السعودي بفضل الفينتك والخدمات السحابية

{title}

أظهرت الأرباح الفصلية لشركات التقنية السعودية في الربع الأول تحولاً نوعياً في بنية أعمالها؛ حيث تلاقت طفرة الإيرادات الرقمية مع النجاح في ضبط التكاليف التشغيلية والإدارية. وبمحصلة أرباح تجاوزت 285 مليون دولار (1.07 مليار ريال)، أثبتت الشركات القيادية المدرجة في السوق المالية قدرتها على تنويع قنوات إيراداتها بين الأمن السيبراني، والهوية الرقمية، والخدمات المدارة.

وجاء هذا الأداء المالي القوي ونمو صافي الأرباح مدفوعاً بالتقدم المستمر لبرامج التحول الرقمي، والنضج المتسارع لقطاع التقنية المالية، وتطور البنية التحتية. إلى جانب التوسع في استثمارات الحوسبة السحابية والطلب العالي من قطاع الأعمال، مما يدفع بسوق تقنية المعلومات والاتصالات المحلية بثبات نحو حجم إنفاق تاريخي يتوقع المحللون أن يكسر حاجز الـ100 مليار دولار.

وسجلت الأرباح الإجمالية لشركات قطاع التطبيقات وخدمات التقنية السعودية المدرجة نمواً بنسبة 16 في المائة خلال الربع الأول، لتصل إلى 1.07 مليار ريال (285 مليون دولار)، مقارنة بـ919.98 مليون ريال (245 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

ويضم القطاع 5 شركات مدرجة، حققت 4 منها صافي أرباح وهي: علم، سلوشنز، العرض المتقن، والمعمر. في حين استمرت شركة بحر العرب في تسجيل الخسائر الفصلية الربعية مع نهاية الربع.

وساهمت شركة علم في نحو 61 في المائة من إجمالي أرباح القطاع، محقِقةً أعلى صافي أرباح بقيمة 656 مليون ريال في الأشهر الثلاثة الأولى. بنمو 32 في المائة عن الفترة المماثلة من العام السابق. مستفيدةً من ارتفاع إيراداتها بنسبة 31 في المائة لتصل إلى 2.47 مليار ريال، وانخفاض مصاريف البحث والتطوير.

وحلَّت شركة سلوشنز في المرتبة الثانية من حيث أعلى نسبة أرباح، إذ بلغت أرباحها 370 مليون ريال، محققةً نمواً سنوياً وصل إلى 2.5 في المائة. مقابل أرباح 361 ريال في الفترة المماثلة من العام الماضي. بدعم من انخفاض المصروفات التشغيلية وتراجع مصروفات البيع والتوزيع.

كما جاءت شركة العرض المتقن، ثالثاً في أعلى صافي أرباح بين شركات القطاع، وبنسبة نمو 2.42 في المائة، لتصعد أرباحها إلى 33.06 مليون ريال.

وفي تعليق على هذه النتائج الربعية، أكد المحلل المالي ناصر الرشيد أن النمو القوي في أرباح شركات التطبيقات وخدمات التقنية المدرجة يأتي نتيجة تداخل عدة عوامل تشغيلية واستراتيجية. تتلخص في خمس ركائز رئيسية.

الركيزة الأولى: استمرار الإنفاق الحكومي والخاص على التحول الرقمي، وهو المحرك الأكبر للقطاع، حيث ارتفع الطلب على الحلول التقنية وإدارة البيانات. الركيزة الثانية: النضج المتسارع لقطاع التقنية المالية، مما أسهم مباشرة في ارتفاع الاعتماد على المدفوعات الرقمية والخدمات الإلكترونية.

الركيزة الثالثة: تحسن الكفاءة التشغيلية، ويتضح ذلك من انخفاض المصروفات التشغيلية والإدارية. الركيزة الرابعة: التوسع في خدمات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات. الركيزة الخامسة: ارتفاع جودة الإيرادات وتنوعها، مما أدى إلى تخفيف أثر التقلبات التشغيلية.

من جانبه، أشار محلل الأسواق المالية طارق العتيق إلى أن مساهمة شركة علم بأكثر من 60 في المائة من إجمالي أرباح القطاع تعكس القوة الابتكارية لنموذج أعمالها. وأضاف أن قطاع التطبيقات والتقنية السعودي دخل رسمياً مرحلة النمو التشغيلي المستدام، مدعوماً برؤية 2030.

ويتوقع العتيق أن تواصل شركات التطبيقات وخدمات التقنية تحقيق نمو قوي في الإيرادات والأرباح خلال الأرباع القادمة، ولكن بوتيرة أكثر توازناً مقارنة بالقفزات الكبيرة التي شهدها القطاع.