تراجعت صادرات الهند من الأرز خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام بفعل اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وأدى ذلك إلى تباطؤ شحنات أرز البسمتي وتزايد الضغوط على الأسعار المحلية.
قال مسؤولان حكوميان إن صادرات الهند من الأرز انخفضت 1.3% بين يناير وأبريل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 8.39 ملايين طن. وتراجعت صادرات الأرز البسمتي الفاخر 7% خلال الفترة نفسها إلى 2.3 مليون طن، مع تعطل الشحنات المتجهة إلى عدد من الأسواق الرئيسية. في حين ارتفعت صادرات الأرز غير البسمتي بشكل طفيف إلى 6.09 ملايين طن مقارنة بـ6.03 ملايين طن قبل عام.
تستحوذ الهند على أكثر من 40% من صادرات الأرز العالمية، كما تصدر كميات تفوق مجتمعة صادرات تايلاند وفيتنام وباكستان، أكبر المنافسين لها في السوق العالمية.
كشفت مصادر في قطاع التصدير بنيودلهي أن الشحنات مرشحة للبقاء دون مستوياتها الطبيعية حتى تنتهي الحرب في إيران. وأوضحت أن اضطرابات الملاحة وارتفاع تكاليف التأمين والشحن دفعت المشترين والمصدرين إلى التريث في إبرام صفقات جديدة.
أضافت المصادر أن الشحنات المتجهة إلى إيران والعراق وعدد من الأسواق الإقليمية ما تزال تواجه تعطيلا بسبب الحرب واضطرابات النقل البحري. وأظهرت تقارير اقتصادية أن إغلاق مضيق هرمز وارتفاع كلفة التأمين البحري قد زاد الضغوط على تجارة الأرز الهندية، في وقت تواجه فيه نيودلهي منافسة متزايدة من دول مثل تايلاند وفيتنام.
ساهم تراجع الصادرات في زيادة الضغوط على أسعار الأرز داخل الهند، التي انخفضت بأكثر من 5% هذا العام بعد تسجيل محصول قياسي. وتعتمد الهند بشكل رئيسي على تصدير الأرز غير البسمتي إلى أسواق أفريقية وآسيوية، بينما يذهب الجزء الأكبر من صادرات الأرز البسمتي إلى أسواق الشرق الأوسط.
أظهرت بيانات حكومية أن إيران كانت أكبر مشتر للأرز البسمتي الهندي حتى العام الماضي، قبل أن تتجاوزها السعودية.

