يتجه الذهب نحو تكبّد خسارة شهرية ثالثة على التوالي. وأكدت تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم واحتمالات بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 4514.19 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:10 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة. وأوضح المستثمرون أنهم يقومون بتقييم التقارير التي تحدثت عن تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
كان المعدن النفيس قد تراجع يوم الخميس إلى أدنى مستوياته في شهرين عند 4365.76 دولار للأونصة. ومع ذلك، فقد عوض خسائره وأغلق على ارتفاع.
ورغم هذا الارتفاع، يتجه الذهب لتسجيل خسارة شهرية بنحو 2.4 في المائة. وبلغت خسائره على مدى الأشهر الثلاثة الماضية نحو 15 في المائة.
كما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس بنسبة طفيفة بلغت 0.3 في المائة إلى 4544.80 دولار للأونصة.
قال برايان لان، المدير الإداري لشركة «غولد سيلفر سنترال»، إن الذهب شهد تراجعاً حاداً إلى مستوى 4360 دولاراً. وأشار إلى أنه كان مرشحاً لمزيد من الانخفاض لولا الإعلان عن وقف إطلاق النار الذي أدى إلى انعكاس مفاجئ في الأسعار.
وأضاف أن الأسواق تترقب حالياً التوقيع الرسمي على الاتفاق، حتى وإن كان الأمر لا يزال معلقاً بموافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
كشفت مصادر أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا يوم الخميس إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار ورفع القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز. وأكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الاتفاق لم يُستكمل بصورة نهائية.
في أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة للنفط بأكثر من 1 في المائة يوم الجمعة، متجهة لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل أبريل، مما خفف من حدة المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم بسبب صعود أسعار الطاقة نتيجة الحرب مع إيران.
في الولايات المتحدة، ارتفع معدل التضخُّم خلال أبريل بأسرع وتيرة له في ثلاث سنوات، مما عزز توقعات الاقتصاديين بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى العام المقبل.
رغم أن الذهب يُنظر إليه تقليدياً كأداة للتحوّط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعدن الأصفر باعتباره أصلاً لا يدرّ عائداً.
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة إلى 75.55 دولار للأونصة. بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1375.25 دولار، ويتجه المعدنان لتحقيق مكاسب أسبوعية.
في المقابل، انخفض البلاتين بنسبة 0.4 في المائة إلى 1915.30 دولار للأونصة، متجهاً نحو تسجيل خسارة أسبوعية.

