ارتفعت اسعار النحاس في شنغهاي يوم الجمعة، متجهة نحو تحقيق مكاسب شهرية للشهر الثاني على التوالي، في ظل تنامي الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وايران. ما دفع اسعار النفط والدولار إلى التراجع وخفف المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي.
وارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 104.940 يوان (15478.45 دولار) بحلول الساعة 05:20 بتوقيت غرينتش، مسجلاً مكاسب شهرية بلغت 2.9 في المائة حتى الآن.
وفي المقابل، تراجع سعر النحاس لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 13670.50 دولار للطن المتري، إلا أن العقدين يتجهان معاً لتحقيق ارتفاع للشهر الثاني على التوالي.
وأفادت مصادر ان الولايات المتحدة وايران توصلتا يوم الخميس إلى اتفاق يقضي بتمديد وقف إطلاق النار ورفع القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز، رغم أن الرئيس الأميركي لم يمنح موافقته النهائية بعد، في حين ذكرت وسائل إعلام ايرانية رسمية أن الاتفاق لم يُبرم بشكل نهائي حتى الآن.
قال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى شركة كيه سي إم ترايد، إن المعادن الأساسية تستفيد حالياً من بيئة اقتصادية كلية أكثر دعماً.
وأضاف: "قد يفتح التوصل إلى اتفاق ناجح المجال أمام مزيد من المكاسب، في حين أن أي انهيار للمحادثات قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية ويحد من موجة الصعود".
وتراجع الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة منذ بداية الأسبوع، ما جعل السلع المقومة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
كما انخفضت اسعار النفط الخام بأكثر من 10 في المائة حتى يوم الجمعة، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق مستدام بين الولايات المتحدة وايران من شأنه تقليص مخاطر الركود التضخمي على الاقتصاد العالمي، وهو ما عزز التوقعات الإيجابية للنحاس.
وفي الصين، أفادت مصادر مطلعة بأن البنك المركزي وجّه البنوك إلى زيادة الإقراض خلال الشهر الحالي، ما دعم معنويات سوق النحاس، في إطار استمرار جهود بكين لتحفيز اقتصاد يواجه ضغوطاً ناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف الطلب المحلي.
قال جوردان تشوا، كبير الاستراتيجيين لدى شركة فيليب نوفا، إن الاتجاه العام للمعادن الأساسية لا يزال إيجابياً، لكنه توقع أن تشهد جلسات التداول المقبلة تقلبات حادة وتذبذباً كبيراً بفعل حساسية الأسواق للأخبار والتطورات الجيوسياسية.
وفي بورصة لندن للمعادن، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.2 في المائة، بينما ارتفع الزنك بنسبة 0.5 في المائة. واستقر الرصاص، في حين انخفض النيكل بنسبة 0.5 في المائة. وتراجع القصدير بنسبة 0.1 في المائة.
وسجل الألمنيوم مكاسب للشهر الثالث على التوالي مدعوماً باضطرابات الإمدادات الناجمة عن النزاع، بينما كان النيكل المعدن الأساسي الوحيد الذي سجل تراجعاً خلال مايو.
أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فقد ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.2 في المائة والزنك بنسبة 1.1 في المائة، بينما تراجع الرصاص بنسبة 0.5 في المائة. وارتفع النيكل بنسبة 0.1 في المائة، وصعد القصدير بنسبة 1.3 في المائة.

