كشفت تقارير صحافية عن تصاعد حدة الخلافات داخل مجلس إدارة شركة عملاق الطاقة البريطاني بي بي قبل الإطاحة الأخيرة برئيس مجلس الإدارة ألبرت مانيفولد. إذ عكست الكواليس صراعاً داخلياً حاداً حول إدارة محادثات سرية تتعلق بصفقة محتملة.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة أن مانيفولد، الذي أُقيل من منصبه فجأة، دخل في صدام عنيف مع عضو مجلس الإدارة سايمون هنري بسبب طريقة التعامل مع اتصالات حساسة تخص صفقة مرتقبة للشركة.
واتهم مانيفولد هنري بتجاوز صلاحياته واستبعاد أعضاء مجلس الإدارة الآخرين من المراسلات والاتصالات الجوهرية المتعلقة بالصفقة. من جهته، نفى هنري ارتكاب أي أخطاء في إدارة تلك المحادثات، موضحاً أن رئيس مجلس الإدارة المقال يسعى لتشويه طبيعة المحادثات التي جرت.
بررت شركة بي بي قرارها المفاجئ بإقالة مانيفولد بوجود مخاوف صارمة تتعلق بمعايير الحوكمة وآليات الإشراف وسلوكه الإداري. وقد رد مانيفولد ببيان أكد فيه أنه أُزيح من منصبه دون أي إنذار مسبق، رافضاً الاتهامات الموجهة ضد سلوكه.
ولا يبدو هذا الصدام معزولاً عن حالة الاضطراب داخل الشركة، إذ أشارت الصحيفة إلى أن سايمون هنري، الذي انضم إلى بي بي، كان من بين القيادات التي تقلصت صلاحياتها وتم تهميشها في ظل تقليص مانيفولد حجم مجلس الإدارة خلال الفترة الماضية.
كذلك، كشف التقرير أن التوترات لم تقتصر على أعضاء مجلس الإدارة فحسب، بل امتدت لتشمل خلافات مكتومة بين رئيس مجلس الإدارة المقال والرئيس التنفيذي للشركة.

