اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ارتفاع التضخم في منطقة اليورو بسبب الحرب في الشرق الأوسط

{title}

بقي التضخم في أكبر اقتصادات منطقة اليورو فوق هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% مؤخرا. ما يعزز مبررات رفع معدلات الفائدة لأول مرة. في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات أولية تسارع التضخم في فرنسا إلى 2.8%. وفي إيطاليا إلى 3.3%. وفي إسبانيا إلى 3.6%. في حين ظل التضخم في ألمانيا فوق هدف البنك المركزي الأوروبي. رغم تباطؤه على أساس المؤشر المحلي إلى 2.6%.

كشفت بيانات بلومبيرغ أن هذه القراءات تعطي مسؤولي البنك المركزي الأوروبي مؤشرات جديدة على مدى انتقال صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب إلى أسعار المستهلكين. وما إذا كانت الضغوط الحالية ستدفعهم إلى التحرك في اجتماعهم المقبل.

تراهن الأسواق، وفق الوكالة، على رفع معدلات الفائدة بربع نقطة مئوية الشهر المقبل. مع احتمال رفع آخر قبل نهاية العام. بعدما بات التضخم يتجاوز هدف البنك المركزي الأوروبي في الاقتصادات الأربع الكبرى في منطقة اليورو.

تستند مخاوف البنك المركزي الأوروبي إلى أن موجة أسعار الطاقة لم تعد صدمة عابرة بالضرورة. إذ قال البنك في قراره الأخير إن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى زيادة حادة في أسعار الطاقة. دفعت التضخم إلى الصعود وأضعفت المعنويات الاقتصادية.

وأضاف البنك أن آثار الحرب على التضخم والنشاط الاقتصادي في المدى المتوسط ستتوقف على شدة صدمة الطاقة ومدتها. وحجم آثارها غير المباشرة والثانية. أي انتقال الزيادة في الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات والأجور.

أبقى البنك المركزي الأوروبي معدلاته الرئيسية من دون تغيير في اجتماعه السابق. لكنه أكد أنه سيتبع نهجا يعتمد على البيانات في كل اجتماع. وأن قراراته المقبلة ستستند إلى تقييم آفاق التضخم ومخاطره. وديناميكيات التضخم الأساسي. وقوة انتقال السياسة النقدية إلى الاقتصاد.

تأتي قراءة التضخم الأخيرة بعد أن صعد التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 3% في الشهر الماضي. ارتفاعا من 2.6% في الشهر الذي قبله. وفق تقديرات المكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي (يوروستات). وكان عنصر الطاقة الأسرع ارتفاعا بين المكونات الرئيسية، إذ سجل 10.9%.

في إسبانيا، قال المعهد الوطني للإحصاء إن التضخم المنسق بلغ 3.6% مؤخرا. وارتفع التضخم الأساسي المنسق إلى 3.3%. بينما سجل المؤشر المحلي لأسعار المستهلكين 3.2%.

وفي إيطاليا، أظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء أن التضخم المنسق ارتفع إلى 3.3% من 2.8% في الشهر السابق. مدفوعا خصوصا بأسعار الطاقة غير المنظمة والمنظمة وخدمات النقل والترفيه.

أما في ألمانيا، فأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي أن التضخم وفق مؤشر أسعار المستهلكين المحلي تباطأ إلى 2.6% من 2.9% في الشهر الماضي. لكن التضخم الأساسي، الذي يستثني الطاقة والغذاء، بلغ 2.5%. في حين ظلت أسعار الطاقة أعلى 6.6% على أساس سنوي.

من المقرر أن تنشر يوروستات القراءة الأولية للتضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، الأسبوع المقبل. وسط توقعات بأن تظل القراءة فوق مستوى 3% المسجل في الشهر الماضي.

أرسل عدد من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي إشارات تمهد لتشديد السياسة النقدية. إذ قالت عضو المجلس التنفيذي إيزابيل شنابل إن البيانات الواردة تشير بصورة متزايدة إلى أن صدمة الطاقة تنتقل إلى تطورات التضخم الأوسع. وإن تجاهلها لم يعد خيارا.

ويرى كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي أن تكاليف الاقتراض قد تحتاج إلى الارتفاع إذا استمرت الضغوط التضخمية. في حين ذهب محافظ البنك المركزي الليتواني إلى احتمال الحاجة إلى رفعين لمعدلات الفائدة.

وفي إيطاليا، قال محافظ البنك المركزي إن الآفاق تبدو داعية إلى إعادة ضبط موقف السياسة النقدية لمواجهة خطر استمرار توترات التضخم.

تواجه السياسة النقدية الأوروبية مفاضلة صعبة. إذ إن رفع معدلات الفائدة قد يساعد على احتواء التضخم وتثبيت التوقعات. لكنه قد يزيد كلفة التمويل على الأسر والشركات في وقت بدأت فيه مؤشرات النشاط الاقتصادي في الضعف.

تقول المفوضية الأوروبية إن اقتصاد منطقة اليورو يتجه إلى نمو أبطأ بفعل صدمة الطاقة الجديدة. إذ خفضت توقعاتها لنمو المنطقة إلى 0.9% في العام المقبل و1.2% في 2027. ورفعت توقعاتها للتضخم إلى 3% في 2026 و2.3% في 2027.

ويتفق صندوق النقد الدولي مع هذا الاتجاه. إذ قال في تقريره الإقليمي عن أوروبا إن القارة تتعرض لصدمة جديدة مدفوعة بالطاقة ومرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط. ما يضغط على النمو ويرفع التضخم ويزيد عدم اليقين.