اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تقرير الوظائف الأميركي يؤثر على زخم وول ستريت

{title}

يترقب المستثمرون في وول ستريت صدور تقرير الوظائف الأميركي الأسبوع المقبل. حيث يشكل التقرير اختباراً رئيسياً لمدى استمرار زخم الأسهم في ظل المخاوف المتزايدة من التضخم واحتمال رفع أسعار الفائدة وتأثير ذلك على عوائد السندات.

ومن المقرر أن يصدر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر مايو، وسط توقعات بإضافة نحو 96 ألف وظيفة واستقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة. ويخشى المستثمرون من أن تأتي الأرقام أقوى من المتوقع، مما قد يعزز الرهانات على تشديد السياسة النقدية.

كما يُنتظر أن يشكل تقرير شركة برودكوم اختباراً مهماً لقطاع الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، الذي قاد موجة الصعود الأخيرة في الأسواق.

سجلت مؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعات قياسية، مع صعود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 10 في المائة منذ بداية العام، مدعوماً بطفرة الذكاء الاصطناعي وتوقعات الأرباح القوية.

وعزا تشاك كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة هورايزون لخدمات الاستثمار، هذا الانتعاش إلى إقبال المستثمرين على اقتناص أسهم التكنولوجيا بعد موجة تصحيح سابقة، بالإضافة إلى تحسن شهية المخاطرة مع تراجع المخاوف الجيوسياسية. وأكد أن الأسواق لا تزال عرضة لتقلبات البيانات الاقتصادية.

وأضاف أن الأسواق تظل عرضة لتقلبات مرتبطة بتطورات الصراع والبيانات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

يتنامى الاهتمام بتقرير الوظائف مع ازدياد القلق من استمرار الضغوط التضخمية؛ إذ أظهرت بيانات حديثة ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى منذ مايو، مدفوعاً بأسعار الطاقة. في وقت يستهدف فيه الفيدرالي معدلاً عند 2 في المائة.

أوضحت ليز آن سوندرز، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شواب، أن تقريراً قوياً للوظائف بالتزامن مع تضخم مرتفع قد يعيد تشكيل توقعات السياسة النقدية نحو مزيد من التشدد.

وأشار أنجيلو كوركافاس، كبير استراتيجيي الاستثمار العالمي في إدوارد جونز، إلى أن إضافة أكثر من 150 ألف وظيفة قد تثير مخاوف من اقتصاد مفرط النشاط، مما يدفع عوائد السندات إلى الارتفاع ويضغط على الأسهم.

وأضاف أن المؤشرات الحالية تعكس استمرار قوة النشاط الاقتصادي، مستشهداً بتوقعات نموذج GDPNow لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا الذي يشير إلى نمو بنسبة 3.8 في المائة في الربع الثاني.

تتجه الأنظار أيضاً يوم الأربعاء إلى نتائج شركة برودكوم، التي ستشكل اختباراً مهماً لقطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي الذي قاد موجة الصعود الأخيرة.

كان مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات قد ارتفع بنحو 80 في المائة منذ أدنى مستوياته، بينما صعد سهم برودكوم بنحو 45 في المائة خلال الفترة نفسها، متفوقاً على جاذبية مؤشر ستاندرد آند بورز 500.

كما تشمل أجندة الأسبوع المقبل بيانات عن قطاعي التصنيع والخدمات في الولايات المتحدة، إلى جانب تقرير تضخم إضافي قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.

تُظهر أسواق العقود الآجلة ميلاً أكبر إلى احتمال رفع أسعار الفائدة هذا العام، في وقت يواصل فيه الرئيس الضغط لخفض تكاليف الاقتراض.

يأتي ذلك وسط ارتفاع عوائد السندات، حيث يبلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات نحو 4.46 في المائة، مما يشكل عامل ضغط محتمل على الأسهم عبر زيادة تكلفة التمويل ورفع جاذبية السندات مقارنة بالأصول عالية المخاطر.

قال كارلسون إن أي ارتفاع حاد ومستمر في العوائد سيظل أكبر مصدر قلق للأسواق في المرحلة المقبلة.