أظهر مسح رسمي أن نشاط الصناعات التحويلية في الصين انكمش مما يشير إلى أن القطاع يتعرض لضغوط بسبب ضعف الطلب المحلي وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وذكر المكتب الوطني للإحصاء في نتائج المسح أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية هبط إلى 50 من 50.3 في أبريل بانخفاض شهري بلغ 0.3 نقطة مئوية.
ويفصل مستوى 50 بين النمو والانكماش. وقد توقع خبراء اقتصاد في استطلاع أن يسجل المؤشر مستوى 50 نقطة.
ويثير أداء القطاع الصناعي تساؤلات حول مدى قدرة الاقتصاد في البلاد على حماية نفسه من تداعيات حرب إيران المستمرة والضغط على الطلب.
وانخفض المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة إلى 49.9 نقطة مقارنة بـ50.6 نقطة في أبريل. في حين تراجع المؤشر الفرعي للإنتاج بشكل طفيف إلى 51.2 نقطة مقارنة بـ51.5 نقطة في أبريل.
كما هبط المؤشر الفرعي لمخزونات المواد الخام إلى 48.6 نقطة مقارنة بـ49.3 نقطة في أبريل.
وكانت الصين أقل تأثرا بصدمة الطاقة العالمية الناجمة عن حرب إيران مقارنة بالعديد من الدول الأخرى.
ويقول محللون إن احتياطيات النفط الوفيرة في الصين ومصادر الطاقة المتنوعة ساعدت ثاني أكبر اقتصاد في العالم على تجاوز آثار الحرب دون خسائر تذكر.
وكتب فريدريك نيومان، كبير اقتصاديي منطقة آسيا في بنك إتش إس بي سي، في مذكرة بحثية: "رغم أن أزمة الطاقة لا تزال تشكل الرياح المعاكسة المهيمنة على آسيا، إلا أن الصين محمية بشكل أكبر نسبيا نظرا لمنظومتها القوية لأمن الطاقة".
وفي الوقت نفسه، تظل الصادرات ركيزة أساسية للاقتصاد الصيني الأوسع، وفقا لبنك إتش إس بي سي.
وفي حين انخفضت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة على أساس سنوي خلال معظم الأشهر في العام الماضي، فإن صادراتها العالمية كانت قوية، ولا سيما إلى أوروبا وجنوب شرق آسيا.

