أظهر مسح رسمي أن نشاط الصناعات التحويلية في الصين شهد تراجعاً طفيفاً، مما أدى إلى الوصول إلى مستوى الجمود مع انكماش في طلبيات التصدير الجديدة وارتفاع تكاليف الإنتاج. مما زاد المخاوف من فقدان ثاني أكبر اقتصاد في العالم زخمه، رغم وجود نقاط قوة في قطاعَي الخدمات والصناعات عالية التقنية.
وذكر المكتب الوطني للإحصاء في نتائج المسح أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية هبط إلى 50 من 50.3، حيث يفصل مستوى 50 بين النمو والانكماش. وتلك هي أدنى قراءة في 3 أشهر، وجاءت عقب صدور بيانات في وقت سابق أظهرت تراجع وتيرة نمو اقتصاد الصين في أبريل رغم انتعاش في الصادرات.
تحسَّن العرض في حين تراجع الطلب، حيث سجَّل المؤشر الفرعي للإنتاج 51.2 ومؤشر الطلبيات الجديدة 49.9 في المسح. وهبطت طلبيات التصدير الجديدة بشكل حاد، لتسجل 48.6 من 50.3 في أبريل، مما زاد الضغط على صُنَّاع السياسات لتقليص اعتماد اقتصاد البلاد على الطلب من الخارج وتعزيز الاستهلاك المحلي.
تعهدت الحكومة الصينية بمعالجة اختلال التوازن بين العرض والطلب وحددت هدفاً أقل طموحاً لنمو الناتج المحلي الإجمالي، مما يفسح مجالاً أوسع أمام الإصلاحات. أضافت الضغوط الخارجية إلى الأعباء التي تتحملها شركات التصنيع، حيث دفعت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسعار الطاقة إلى ارتفاع حاد، مما يضغط على أرباح الصناعات التحويلية في ظل ارتفاع التكاليف.
سجَّل مؤشر أسعار المواد الخام في المسح 60.5 انخفاضاً من 63.7 في أبريل، لكنه لا يزال أعلى بكثير من 50، مما يشير إلى استمرار زيادة تكاليف المدخلات رغم تباطؤ وتيرة هذه الزيادة. وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن قطاعَي الصناعات التحويلية عالية التقنية وتصنيع المعدات تفوقا على الأداء العام للقطاع في مايو، حيث سجَّل مؤشر مديري المشتريات للصناعات التحويلية عالية التقنية 52.9 ولمؤشر تصنيع المعدات 52.1، بينما سجل نشاط الصناعات عالية الاستهلاك للطاقة انكماشاً.
تحسَّن مؤشر قطاع الخدمات إلى 50.3، وهو أعلى مستوى في 9 أشهر، مما يشير إلى أن مساعي بكين لتوسيع قطاع الخدمات تؤتي ثمارها، في وقت يحاول فيه صُنَّاع السياسات تعويض أثر الطلب الضعيف على السلع المصنعة.

