زادت تحويلات المصريين العاملين في الخارج 32% خلال أول 9 أشهر من السنة المالية الحالية، إلى نحو 34.9 مليار دولار، مقابل نحو 26.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من السنة المالية السابقة، وفق بيانات البنك المركزي المصري.
تغطي البيانات الفترة من يوليو إلى مارس، وتظهر استمرار صعود أحد أهم موارد النقد الأجنبي في مصر، في وقت تسعى فيه البلاد إلى تعزيز السيولة الدولارية وتقليص الضغوط على ميزان المدفوعات وسوق الصرف.
كشفت الأرقام عن تسارع وتيرة التدفقات خلال الأشهر الأخيرة، بعد أن بلغت تحويلات المصريين العاملين في الخارج نحو 22.1 مليار دولار في النصف الأول من السنة المالية الحالية، مقابل 17.1 مليار دولار في الفترة نفسها من السنة المالية السابقة، بزيادة 29.6%.
تعد تحويلات المصريين في الخارج أحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة في مصر، إلى جانب الصادرات وإيرادات السياحة وقناة السويس والاستثمار الأجنبي المباشر.
أضافت هذه التدفقات أهمية أكبر بعد الضغوط التي تعرضت لها موارد النقد الأجنبي في السنوات الماضية، مع ارتفاع فاتورة الاستيراد وتراجع بعض مصادر دخل خزينة الدولة من الدولارات، خصوصا في ظل الاضطرابات الجيوسياسية في البحر الأحمر وتأثيرها في حركة الملاحة وإيرادات قناة السويس.
أعلن البنك المركزي في السابق أن تحويلات المصريين العاملين في الخارج سجلت مستوى تاريخيا خلال عام سابق، بعد ارتفاعها بنسبة 40.5% إلى نحو 41.5 مليار دولار، مقابل نحو 29.6 مليار دولار في العام الذي قبله.
جاء التحسن بعد إجراءات مارس، حين اتجه البنك المركزي إلى سعر صرف تحدده آليات السوق لتوحيد سعر الصرف الرسمي والموازي، كما رفع معدلات الفائدة الأساسية لمواجهة التضخم ودعم استقرار العملة.
ساعد تقارب سعر الصرف الرسمي مع السوق الموازية على إعادة جزء أكبر من التحويلات إلى القنوات المصرفية الرسمية، بعد فترة شهدت اتساع الفجوة بين السعرين وتراجع حوافز استخدام البنوك وشركات الصرافة.
تدعم التحويلات تحسن مؤشرات القطاع الخارجي، إذ أعلن البنك المركزي في بيانات سابقة أن عجز الحساب الجاري تراجع خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية إلى 9.5 مليارات دولار، مقابل 10.9 مليارات دولار في الفترة نفسها من السنة المالية السابقة.
كما سجلت معاملات رأس المال والحساب المالي صافي تدفق للداخل بلغ نحو 6.5 مليارات دولار خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية، وفق بيانات البنك المركزي.
وفي الربع الأول من السنة المالية الحالية، سجل ميزان المدفوعات عجزا كليا بنحو 1.6 مليار دولار، مقابل عجز قدره 991.2 مليون دولار قبل عام، رغم تحسن بعض بنود الحساب الجاري، وفي مقدمتها التحويلات.
أعلن البنك المركزي أن صافي الاحتياطيات الدولية ارتفع إلى 53 مليار دولار بنهاية أبريل، وهو مستوى يعكس تحسن قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية وتوفير غطاء لواردات السلع والخدمات.

