قفزت اسعار الغاز الطبيعي في اوروبا اليوم الاثنين بنسبة 4.5% مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وايران وتزايد المخاوف بشأن امن الامدادات العالمية للطاقة. في ظل استمرار اغلاق مضيق هرمز والغموض الذي يحيط بمصير المفاوضات الجارية بين الجانبين.
ارتفع سعر الغاز وفق مؤشر "تي تي اف" الاوروبي المرجعي الى 48 يورو (نحو 55 دولارا) لكل ميغاوات/ساعة بحلول الساعة التاسعة صباحا بتوقيت غرينتش. مسجلا زيادة يومية بلغت 4.5%.
يأتي هذا الصعود في وقت تواجه فيه اسواق الطاقة ضغوطا متزايدة نتيجة تعطل سلاسل الامداد المرتبطة بمضيق هرمز. الذي يعد احد اهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز. فضلا عن استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المحادثات الامريكية الايرانية.
في طهران، اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان استمرار الحوار مع واشنطن لا يعني وجود ثقة متبادلة بين الطرفين.
قال بقائي في مؤتمر صحفي: "التفاوض والحوار مع الولايات المتحدة لا يعنيان بالضرورة وجود ثقة بين الاطراف". مضيفا ان المحادثات بدأت "في اجواء يسودها الشك وانعدام الثقة".
اشار الى ان "التصريحات الامريكية المتناقضة والرسائل التي تنقل عبر وسائل الاعلام تسهم في اطالة امد العملية التفاوضية".
تزامن ارتفاع الاسعار مع تجدد المواجهة العسكرية قرب مضيق هرمز. اذ اعلنت القيادة المركزية الامريكية (سنتكوم) انها استهدفت مراكز قيادة وتحكم للرادارات والطائرات المسيّرة في جزيرة قشم ومنطقة غوروك جنوبي ايران.
قالت القيادة الامريكية ان الضربات جاءت بعد اسقاط ايران طائرة مسيّرة امريكية من طراز "MQ-1" اثناء تحليقها "فوق المياه الدولية".
في المقابل، اعلن الحرس الثوري الايراني ان الطائرة المسيّرة اسقطت فوق المياه الاقليمية الايرانية.
تأتي هذه التطورات رغم اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترمب الاسبوع الماضي استكمال التفاوض على معظم بنود اتفاق مع طهران. مع بقاء الترتيبات النهائية قيد الاستكمال. بما في ذلك اعادة فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة الدولية.
يرى متعاملون ان المخاوف من استمرار تعطل حركة الشحن عبر المضيق دفعت المتعاملين الى زيادة رهاناتهم على ارتفاع الاسعار. خاصة ان المضيق يمثل شريانا حيويا لتدفقات الطاقة العالمية.
كما ان الاسعار الحالية تعكس ارتفاعا ملحوظا مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب. اذ بلغ متوسط سعر الغاز الاوروبي في فبراير الماضي نحو 32.4 يورو (نحو 37 دولارا) لكل ميغاوات/ساعة. وفقا لمؤشر "تي تي اف".

