اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

خفض توقعات النمو الاقتصادي في فرنسا بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط

{title}

أعلن محافظ بنك فرنسا المركزي فرنسوا فيليروي دي غالو عن اعتزام البنك خفض توقعاته للنمو الاقتصادي للبلاد خلال الأسابيع المقبلة. جاء ذلك في أعقاب انكماش الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من العام، متأثراً بتبِعات الحرب المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح فيليروي دي غالو في تصريحات لإذاعة راديو كلاسيك أن هناك سيناريوهات متعددة مطروحة. مستدركاً أن توقعات النمو لعام 2026 ستجري مراجعتها نحو الانخفاض، وذلك بالنظر إلى المفاجأة غير السارّة التي شهدها الربع الأول.

وأكد أن مؤشرات النمو ستظل إيجابية في معظم هذه السيناريوهات، رافضاً التحدث عن احتمالية دخول البلاد في حالة ركود اقتصادي في الوقت الحالي. ويتوقف ذلك على ما إذا كان الناتج المحلي الإجمالي سيشهد تراجعاً مجدداً خلال الربع الثاني.

كانت البيانات الرسمية قد أظهرت انكماش الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الأول من العام، وهي صدمة غير متوقعة تثير شكوكاً حادة حول قدرة الاقتصاد على تحقيق المستهدف الحكومي الرسمي البالغ 0.9 في المائة لهذا العام.

تأتي هذه الخطوة المرتقبة من المركزي الفرنسي بعد أن قام صندوق النقد الدولي بخفض تقديراته لنمو الاقتصاد الفرنسي إلى 0.7 في المائة فقط لهذا العام.

وحذّر دي غالو من استمرار حالة عدم اليقين والضبابية المحيطة بمدة الصراع في الشرق الأوسط، وانعكاسات ذلك على مستقبل أسعار النفط العالمية. وعند النظر إلى التفاصيل، نجد أن التباطؤ لا يقتصر على الصادرات، بل يمتد أيضاً إلى الطلب المحلي، بما في ذلك الاستهلاك العائلي واستثمارات الأسر والشركات.

تأتي هذه التطورات الاقتصادية الحرجة في وقت يمر فيه البنك المركزي بمرحلة انتقال إداري حساسة. حيث أعلن فيليروي دي غالو مغادرته منصبه بحلول نهاية يونيو، أي قبل 18 شهراً من الموعد الرسمي لانتهاء ولايته.

وقد جرى تعيين إيمانويل مولان خلفاً له لإدارة البنك المركزي، وهي الخطوة التي واجهت انتقادات واسعة من قِبل معارضين وصفوها بأنها تأتي في إطار مساعي ماكرون لتعيين حلفائه المُقربين في المناصب السيادية قبل انتهاء ولايته الرئاسية.