تراجعت الاسهم الاسيوية بشكل عام في تعاملات تشهد تقلبات حادة يوم الثلاثاء؛ حيث بددت الشكوك المحيطة بفرص استمرار وقف اطلاق النار في الشرق الاوسط التفاؤل والزخم الناتجين عن الطفرة المستمرة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
انخفض مؤشر مركب «ام اس سي آي» الاوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.6 في المائة. بعد ان تأرجح بين المكاسب والخسائر مع بدء الجلسة.
وقادت الاسهم الكورية الجنوبية الهبوط الاقليمي؛ حيث تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة وصلت الى 3.3 في المائة بعد ان افتتح مستقراً على ارتفاع. في حين هبط مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.9 في المائة.
وعلى صعيد العقود الآجلة الأميركية. تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «العقود الآجلة المصغرة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة.
وفي تعليقها على حركة الاسواق. قالت فابيان يب، محللة السوق في «اي جي» بسيدني: «ما يحدث ليس اعادة تقييم لقطاع الذكاء الاصطناعي. بل هي عمليات جني ارباح طبيعية بعد موجة صعود قياسية وصاروخية».
وأضافت بشأن الملف الجيوسياسي: «مفاوضات وقف اطلاق النار بين الولايات المتحدة وايران شهدت بدايات خاطئة متكررة منذ ابريل الماضي. وعدم احراز تقدم اليوم ليس استثناءً؛ فقد اعتادت السوق على هذه الحالة من المد والجزر».
وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد اغلق في نيويورك الليلة الماضية مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة. مدعوماً ببيانات معهد ادارة التوريدات (ISM) التي أظهرت ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الى 54.0 نقطة في مايو مقارنة بـ52.7 في الشهر السابق. متجاوزاً التوقعات ليسجل اعلى مستوى له في اربع سنوات.
ويعزى هذا الارتفاع على الارجح الى قيام الشركات بتقديم طلبات شراء مسبقة خوفاً من نقص الامدادات وارتفاع الأسعار بسبب الحرب مع ايران.
وفي هذا الصدد. افاد ديفيد روزنبرغ، مؤسس ورئيس شركة «روزنبرغ للأبحاث» في تورونتو، بأن «دخول سوق الاسهم في مرحلة ازدهار هو امر خارج النقاش». رغم ارتفاع اسعار الطاقة والقفزة في اسعار الفائدة الحقيقية. لافتاً الى ان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفع الآن لتسعة اسابيع متتالية. وهي سلسلة مكاسب لم نشهدها منذ اواخر عام 2023.
وفي قطاع التكنولوجيا. حقق موردو ركائز الذكاء الاصطناعي في آسيا مكاسب ملحوظة بعد اعلان شركة «انثروبيك» المتخصصة في تطوير الذكاء الاصطناعي. تقدمها بطلب سري للاكتتاب العام الاولى في الولايات المتحدة. وهو تقييم قد يصل بالشركة الى عتبة تريليون دولار.
في المقابل. تراجعت اسهم «الفابت» (الشركة الام لغوغل) بنسبة 0.7 في المائة في تعاملات ما بعد الاغلاق. عقب اعلان العملاق التكنولوجي عزمه جمع 80 مليار دولار عبر طرح اسهم ممتازة. وتشمل استثماراً من شركة «بيركشاير هاثاواي» المملوكة للملياردير وارن بافت. وذلك في خطوة هجومية لتمويل التوسع الضخم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
شهدت الاسهم الكورية الجنوبية تداولات شديدة الاضطراب؛ حيث تأرجحت الاسهم القيادية مثل «سامسونغ للإلكترونيات» و«اس كيه هاينكس» بعنف بين الارتفاع والانخفاض.
وزاد من حيرة المستثمرين صدور بيانات التضخم الكورية التي تسارعت في مايو لأعلى مستوى لها في اكثر من عامين. مما عزز التوقعات بقيام بنك كوريا المركزي برفع اسعار الفائدة الشهر المقبل لكبح التضخم ودعم الوون المتراجع.
في السياق نفسه. كان اداء العملات والمعادن والعملات المشفرة كالاتي:
- الدولار وعوائد السندات: استقر مؤشر الدولار الأميركي عند 99.21 نقطة. محافظاً على النطاق الضيق الذي يراوحه منذ ثلاثة اسابيع. في حين تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.8 نقطة اساس ليصل الى 4.447 في المائة.
- الذهب والنفط: ارتفع الذهب بنسبة 0.1 في المائة ليسجل 4487.53 دولار للأوقية في تداولات متقلبة. بينما تراجع خام برنت بنسبة 0.6 في المائة الى 94.45 دولار للبرميل متخلياً عن بعض مكاسبه السابقة.
- العملات المشفرة: هبطت العملات المشفرة الى ادنى مستوياتها في شهرين؛ حيث تراجع «بتكوين» بنسبة 1.7 في المائة ليصل الى 70174 دولاراً. في حين هبطت عملة «ايثريوم» بنسبة 1.9 في المائة لتسجل 1964.90 دولار.

