تراجعت أسعار النفط اليوم بعد مكاسب حادة سجلتها في الجلسة السابقة. بينما تحرك الذهب في نطاق ضيق واستقر الدولار. في ظل ترقب الأسواق ما إذا كانت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران ستحرز تقدما بعد إعلان لبنان وقف إطلاق نار جزئيا بين حزب الله وإسرائيل.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت وقت كتابة هذه السطور 0.29% إلى 94.70 دولارا للبرميل. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.41% إلى 91.78 دولارا للبرميل. بعد أن قفز الخامان بأكثر من 5% في الجلسة السابقة. عقب خسارة شهرية تجاوزت 16% على أمل التوصل إلى اتفاق.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران مستمرة. في حين أفادت وكالة أنباء تسنيم بأن طهران علقت المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن.
نقلت رويترز عن كبيرة محللي السوق لدى "فيليب نوفا"، بريانكا ساشديفا، قولها: "بينما كانت الأسواق تأمل في تجاوز حالة الضبابية وسط توقعات بإبرام اتفاق محتمل، لا يبدو أن شيئا قد تغير بالنسبة للنفط حتى صباح اليوم".
وذكر ترمب لشبكة "سي إن بي سي" أن إنهاء المحادثات أمر لا يشغله. وبعد ذلك بوقت قصير، قال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن المحادثات مع إيران مستمرة. وأخبر شبكة "إيه بي سي نيوز" بأنه يتوقع التوصل إلى اتفاق لمواصلة وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز "خلال الأسبوع المقبل".
ونقلت الوكالة عن كبير محللي السوق في "كيه سي إم تريد"، تيم ووترر، قوله إن السوق تركز حاليا على ما إذا كان ثمة تقدم ملموس أو انتكاسات في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. ونبرة التصريحات الصادرة عن الجانبين ومضمونها، ولا سيما تهديدات إيران بشأن مضيق هرمز، والتحركات الفعلية للناقلات عبر الممر المائي.
وأضاف ووترر أن حالة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في أي وقت ستحدد في النهاية ما إذا كانت علاوة المخاطر الحالية ستظل مدمجة في أسعار النفط أم ستبدأ في التراجع.
وأعلن لبنان وقف إطلاق نار جزئيا بين حزب الله وإسرائيل، في ما يمكن اعتباره تخفيفا محدودا لحدة الصراع.
وأوقفت إيران فعليا جميع الشحنات غير الإيرانية الداخلة والخارجة من الخليج منذ بدء الحرب، مما أدى إلى توقف نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية وارتفاع الأسعار 50% أو أكثر.
وأظهرت تقديرات لتتبع السفن صدرت أن صادرات النفط الخام الأمريكية قفزت إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 ملايين برميل يوميا، إذ أدت أزمة الشرق الأوسط إلى زيادة طلب المصافي الآسيوية والأوروبية على نفط الولايات المتحدة.
قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع الشحن اجتمعوا في أثينا إن أي اتفاق يتم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يقدم قواعد واضحة تسمح للسفن باستئناف أعمالها الاعتيادية عبر مضيق هرمز.
تراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.06% إلى 4482.05 دولارا للأوقية. بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 0.13% إلى 4511.97 دولارا.
قال المدير الإداري لشركة غولد سيلفر سنترال، برايان لان، إن وقف إطلاق نار بين إسرائيل وحزب الله هو ما يدفع على ما يبدو أسعار الذهب إلى ارتفاع طفيف. مضيفا أن انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية يدعم المعدن على نحو أكبر.
وانخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات قليلا، مما قلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا.
ويترقب المستثمرون الآن بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة وتقرير التوظيف. وكلاهما من المقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الأسبوع. لتقييم قوة سوق العمل وسط مخاوف متزايدة من التضخم بسبب الصراع في الشرق الأوسط.
وتتركز الأنظار كذلك على تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفدرالي الأمريكي لتقييم مسار السياسة النقدية في المستقبل.
قال صندوق "إس بي دي آر غولد ترست"، أكبر صندوق استثمار متداول في البورصة مدعوم بالذهب في العالم، إن حيازاته من المعدن النفيس انخفضت 0.3% إلى 938.03 طنا يوم الجمعة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى جاء أداؤها كالتالي:
- ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.5% إلى 75.236 دولارا للأوقية.
- صعدت عقود البلاتين 0.47% إلى 1941.55 دولارا.
- في حين تراجعت عقود البلاديوم 0.11% إلى 1382.25 دولارا.
واستقر الدولار في ظل اتباع الأسواق نهج الانتظار والترقب تجاه محادثات السلام في الشرق الأوسط. لكن أوجه عدم اليقين الجيوسياسي الأوسع أبقت المتداولين في حالة توتر.
وتراجع مؤشر الدولار 0.09% إلى 99.099 نقطة. في حين ارتفع اليورو 0.13% إلى 1.1646 دولار. وصعد الجنيه الإسترليني 0.15% إلى 1.34747 دولار.
نقلت رويترز عن كبيرة محللي العملات في كومنويلث بنك أوف أستراليا، كريستينا كليفتون، ما كتبته في مذكرة لها: "نتوقع أن تتفق الولايات المتحدة وإيران على معاودة فتح مضيق هرمز تدريجيا وتمديد وقف إطلاق النار 60 يوما للتفاوض بشأن تخصيب اليورانيوم الإيراني في وقت ما هذا الأسبوع".
وأضافت: "الأخبار الجيدة بخصوص انتهاء الحرب ستؤثر سلبا على الدولار لأنه من عملات الملاذ الآمن".
وانخفض الين الياباني 0.03% إلى 159.707 للدولار عقب تصريحات وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما بأن السلطات مستعدة للتدخل في سوق العملات حسب الحاجة. إذ تنظر السوق على نطاق واسع إلى مستوى 160 ينا حافزا للتدخل.
وتنتظر الأسواق خطاب محافظ بنك اليابان كازوو أويدا بحثا عن إشارات محتملة على ما إذا كان البنك المركزي سيشرع في رفع معدلات الفائدة الأسبوع المقبل.
وفي وقت لاحق من اليوم، تصدر وزارة العمل الأمريكية بيانات الوظائف الشاغرة قبل تقرير التوظيف الشهري يوم الجمعة. في حين سيصدر مؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو.
وتراهن الأسواق على أن الخطوة التالية للاحتياطي الفدرالي الأمريكي ستكون رفع نسبة الفائدة القياسية. مقارنة بتوقعات خفضها قبل بدء الحرب مع إيران. في ضوء ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم.
وقد يساعد تقرير التوظيف الشهري في الولايات المتحدة يوم الجمعة في التأثير على مسار سياسة الاحتياطي الفدرالي في المدى القريب. وتوقع استطلاع أجرته رويترز لآراء خبراء اقتصاد أن تظهر البيانات زيادة الوظائف 85 ألفا وعدم حدوث تغيير في معدل البطالة الحالي.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.15% إلى 0.71689 دولار. وصعد الدولار النيوزيلندي 0.12% إلى 0.59393 دولار.
وبالنسبة للعملات المشفرة:
- انخفض سعر بتكوين 3.98% إلى 70190 دولارا.
- تراجع سعر إيثيريوم 0.24% إلى 1979.02 دولارا.

