سجل اليوان الصيني ارتفاعا طفيفا أمام الدولار ليبلغ أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقال المستثمرون إنهم يواصلون تقييم التطورات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط وانعكاساتها على الأسواق العالمية.
ارتفع اليوان في السوق المحلية إلى مستوى 6.7621 يوان للدولار خلال التعاملات الصباحية، وهو الأقوى منذ فبراير. قبل أن يستقر قرب 6.7625 يوان للدولار. كما صعد اليوان في المعاملات الخارجية إلى 6.7609 للدولار، مواصلا مكاسبه الأخيرة.
جاء هذا الأداء في ظل متابعة المستثمرين بحذر للمستجدات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط. وكان لبنان قد أعلن عن وقف إطلاق نار جزئي بين حزب الله وإسرائيل، في خطوة اعتُبرت مؤشرا على خفض التصعيد بعد أشهر من المواجهات التي أسهمت في توسيع دائرة التوتر الإقليمي.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن طهران أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن استمرار وقف إطلاق نار قد يصبح موضع مراجعة على خلفية التطورات الميدانية في لبنان.
لكن الرئيس الأمريكي أكد أن المحادثات مع إيران ما زالت مستمرة بوتيرة سريعة، مما أبقى آمال الأسواق قائمة بإمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية خلال الفترة المقبلة.
يرى محللون أن تحسن شهية المخاطرة العالمية وتراجع المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة أسهما في دعم العملة الصينية. وقال محللو بنك "إيه إن زد" في مذكرة بحثية إن الأسواق لا تزال متفائلة بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق من شأنه إنهاء التوترات وفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بشكل طبيعي.
وفي ضوء هذه التطورات، رفع البنك توقعاته لأداء اليوان خلال الربعين الثاني والثالث إلى 6.75 و6.73 يوان للدولار على التوالي، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 6.80 و6.75.
وأرجع البنك ذلك إلى القوة التي أظهرها اليوان خلال الأسابيع الماضية، مع الإبقاء على توقعاته بوصول العملة الصينية إلى مستوى 6.70 يوان للدولار بنهاية العام.

