طالب رئيس اتحاد أرباب العمل الألماني راينر دولجر الحكومة بإجراء إصلاحات جذرية خلال العام المقبل، محذراً من استمرار الأزمة الاقتصادية. وأكد دولجر، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، أن "ألمانيا بحاجة إلى خطوة كبيرة، وإلا فإننا مهددون بأزمة دائمة. نحن نعيش أطول أزمة منذ تأسيس جمهورية ألمانيا الاتحادية".
بعد عامين متتاليين من الركود، يُتوقع لعام 2025 نمو طفيف للغاية في الناتج المحلي الإجمالي، في حين لا يتوقع خبراء الاقتصاد انتعاشاً ملموساً في العام المقبل. وأضاف دولجر: "العالم يتغير بسرعة، وعليهم أن نتحرك إذا أردنا ألا نتخلف عن الركب".
وأشار إلى أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس تحدث في مؤتمر أرباب العمل في نوفمبر الماضي عن "تحول تاريخي"، مذكراً بالأزمات العالمية مثل الحرب الروسية - الأوكرانية. وشدد على أن "هذا التحول يجب أن يدفعنا إلى أن نصبح أقل بيروقراطية وأكثر سرعة".
دعوات لتقليص البيروقراطية وزيادة الأجور
وأكد دولجر أن الأزمات الخارجية تجعل الإصلاحات الداخلية أكثر ضرورة من أي وقت مضى، مشيراً إلى أن "السياسة الخارجية والأمنية الجيدة لا يمكن أن تتحقق إلا إذا كان الاقتصاد ينمو". وأوضح أن عام 2026 يجب أن يكون عام الإصلاحات الجذرية.
وطالب دولجر بشكل محدد بتقليص كبير في البيروقراطية، ما يمنح الشركات والمواطنين حرية أكبر للتطور. كما دعا إلى زيادة صافي الدخل من الأجور.
كما دعا إلى إصلاحات في نظام دولة الرفاه الاجتماعي بما يهدف إلى خفض التكاليف، مشيراً إلى أن "يجب أن يصبح نظامنا الاجتماعي أكثر استهدافاً للمستحقين وأكثر عدالة". وأكد أن هذه الإصلاحات ستجعل ألمانيا أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والأجانب.
خطط لإصلاحات جذرية في نظام التقاعد
وكان ميرتس أعلن مراراً عن خطط لإصلاحات جذرية، من بينها تشكيل لجنة معنية بالتقاعد، على أن تقدم مقترحاتها بحلول منتصف 2026. ومن المتوقع أن تشمل أيضاً مسألة رفع سن التقاعد.







