خفضت إدارة الرئيس الأمريكي الرسوم الجمركية على معدات زراعية وصناعية ضمن نظام رسوم المعادن. وقال البيت الأبيض إن القرار يهدف إلى تخفيف ضغط التكاليف على المزارعين والمصنعين بعد شكاوى متزايدة من تأثير الرسوم على أسعار الآلات والمدخلات الإنتاجية.
أعلن البيت الأبيض أن القرار يخفض الرسوم على معدات زراعية مثل الحصادات والكمباينات من 25% إلى 15%. وأضاف أن القرار يشمل توسيع الفئة القائمة من المعدات الصناعية الخاضعة لرسم 15% لتشمل معدات صناعية متحركة مثل الجرافات والرافعات الشوكية عند استيرادها من دول لديها ترتيبات تجارية مؤهلة مع الولايات المتحدة.
وحسب الإعلان، يدخل التعديل حيز التنفيذ بالنسبة إلى السلع الموجهة للاستهلاك اعتبارا من 8 يونيو في السنة القادمة، على أن يستمر العمل بهذه المعاملة المؤقتة حتى 31 ديسمبر من نفس السنة.
وذكر القرار أنه يمنح الشركات الأجنبية حافزا لاستخدام المعادن الأمريكية. إذ يسمح بتطبيق رسم 10% على معدات رأسمالية تحتوي على 85% على الأقل من الصلب أو الألمنيوم الأمريكي بحسب الوزن. وأوضح أن الإعلان يشير إلى تعديل أوسع في تعريف المنتجات المصنوعة بالكامل من الألمنيوم أو الصلب أو النحاس الأمريكي، بخفض النسبة المطلوبة من 95% إلى 85%.
يمثل القرار أحدث محاولة من إدارة الرئيس لإعادة ضبط جزء من منظومة الرسوم الجمركية على المعادن، بعدما أدى اتساع نطاقها إلى رفع كلفة المعدات المستخدمة من قبل المزارعين والمصنعين وشركات البناء.
قال الإعلان الرئاسي إن وزير التجارة أبلغ الرئيس بأن الظروف الأخيرة أثرت ولا تزال تؤثر على الصناعات المحلية التي تستخدم المعدات الزراعية والصناعية. وأوضح أن كثيرا من هذه المنتجات يعامل بوصفه مشتقات للألمنيوم أو الصلب لأنها تتكون في الغالب من هذين المعدنين.
ويستند القرار إلى المادة 232 من قانون التوسع التجاري، وهي الأداة التي استخدمتها الإدارة لفرض رسوم على واردات الصلب والألمنيوم بدعوى حماية الأمن القومي وتعزيز القاعدة الصناعية الأمريكية.
في وقت سابق، شددت الإدارة الأمريكية نظام رسوم المعادن. حيث فرضت رسوما بنسبة 50% على منتجات مصنوعة كليا أو شبه كليا من الصلب أو الألمنيوم. إضافة إلى رسوم بنسبة 25% على منتجات مشتقة يغلب عليها استخدام هذه المعادن.
ولا يلغي القرار الجديد منطق الحماية الجمركية الذي تتمسك به الإدارة، لكنه يخفف عبئه على قطاعات تستخدم الآلات الثقيلة كمدخل إنتاجي مباشر. ويهدف خفض الرسوم المؤقت إلى تشجيع استثمارات قريبة الأجل في الزراعة والإسكان والتصنيع.
يأتي القرار بينما يواجه المزارعون الأمريكيون مزيجا من الضغوط، يشمل ارتفاع تكاليف التمويل والطاقة والمعدات والأسمدة. وتتوقع وزارة الزراعة أن تبلغ نفقات الإنتاج الزراعي في العام المقبل ارتفاعا ملحوظا.
ورغم أن خفض الرسوم على المعدات قد يساعد في تقليل جزء من الكلفة الرأسمالية على المزارعين، فإن أثره سيعتمد على قدرة المستوردين والمصنعين والموزعين على تمرير الانخفاض إلى المشترين النهائيين.
تظهر الضغوط في نتائج شركات المعدات، حيث أعلنت شركة جون دير انخفاض مبيعات قطاع الإنتاج الزراعي بشكل ملحوظ، وعزت تراجع أرباح تشغيلها إلى انخفاض أحجام الشحن وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وقالت الشركة إن أثر الرسوم الجمركية ينعكس ضمن بند تكاليف الإنتاج، مما يجعل قرار خفض الرسوم مهما لشركات المعدات. كما تزامن ذلك مع ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، مما يضيف ضغطا مباشرا على تشغيل الآلات الزراعية.
تضرر مشترو الألمنيوم عالميا من اضطرابات الشحن في الخليج العربي، حيث أظهرت بيانات أن دول مجلس التعاون الخليجي أنتجت كميات محدودة من الألمنيوم في الفترة الأخيرة.
يحمل القرار بعدا سياسيا في عام انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث تحاول الإدارة تهدئة انتقادات تركز على أن الرسوم الجمركية رفعت تكاليف المزارعين والشركات الصغيرة.
وجعل الديمقراطيون كلفة الرسوم على المزارعين إحدى نقاط الهجوم على سياسات الرئيس، معتبرين أن الرسوم أضعفت دخل المزارع. لكن البيت الأبيض يعتبر أن الرسوم ضرورية لحماية الصناعات الأمريكية الحيوية.
قد تستفيد شركات أجنبية مصنعة للمعدات الزراعية من الخفض المؤقت، خصوصا إذا كانت منتجاتها مؤهلة وفق قواعد المنشأ. وقد ارتفعت أسهم شركة كوبوتا اليابانية بعد إعلان القرار.

