تراجعت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز بشكل طفيف بعد سلسلة من المستويات القياسية. وأشار المحللون إلى أن نتائج قوية لشركات كبرى وتزايد الرهانات على الذكاء الاصطناعي قد دعمت شهية المستثمرين في وول ستريت.
وأظهرت البيانات أن أسهم إتش بي إي ارتفعت بنحو 25 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن كشفت الشركة عن أهداف مالية طويلة الأجل مرتبطة بنمو أعمال خوادم الذكاء الاصطناعي. في حين صعدت أسهم دِل بنسبة 1 في المائة، وسوبر مايكرو كمبيوتر بنسبة 5.8 في المائة، حسب رويترز.
في المقابل، تراجعت أسهم ألفابت بنحو 2.3 في المائة، بعد إعلان الشركة عن خطط لجمع 80 مليار دولار، بما في ذلك عبر استثمار من بيركشاير هاثاواي، لتمويل توسع ضخم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وكانت مؤشرات وول ستريت قد سجلت مكاسب للجلسة الثامنة على التوالي، مع إغلاق ستاندرد آند بورز وناسداك عند مستويات قياسية، مدعومة بقفزة سهم إنفيديا بأكثر من 6 في المائة بعد الكشف عن معالج جديد مخصص لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية.
وعزز الزخم في السوق بفعل نتائج فصلية فاقت التوقعات وتفاؤل واسع بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وقال رئيس استراتيجية السوق في فرانكلين تمبلتون، توم نيلسون، إن الأسواق استوعبت بالفعل قدراً كبيراً من التفاؤل بشأن اتفاق محتمل وتطبيع تدفقات الطاقة. وأضاف أن إذا تبين أن هذه التوقعات متقدمة على الواقع فقد يتلاشى جزء من الزخم سريعاً.
ويحذر محللون من أن استمرار التوترات قد يعزز الضغوط التضخمية، مما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية، ويهدد موجة الصعود القياسية في الأسواق.
وفي الساعة 6:18 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز 203 نقاط أو 0.4 في المائة. وتراجعت عقود ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 10.5 نقاط أو 0.14 في المائة، في حين استقرت عقود ناسداك 100 تقريباً دون تغيير.
وقفزت أسهم مارفيل تكنولوجي بأكثر من 27 في المائة بعد إشادة من جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لإنفيديا، الذي وصفها بأنها مرشحة قوية لتصبح شركة بقيمة تريليون دولار، مدعومة أيضاً باستثمار سابق من إنفيديا بقيمة مليارَي دولار.
ومن المقرر صدور بيانات فرص العمل في الولايات المتحدة، قبل تقرير الوظائف الشهري يوم الجمعة، إلى جانب ترقب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة.
وتشير تسعيرات الأسواق إلى تراجع الرهانات على خفض الفائدة، مع ارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية لاحقاً في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
وفي تطورات الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم مايكروشيب تكنولوجي بنسبة 5.4 في المائة بدعم توقعات قوية لإيرادات مراكز البيانات، فيما تراجعت أسهم فيليب موريس 0.7 في المائة بعد خفض توقعات الأرباح السنوية.

