امتنعت السلطات المالية اليابانية عن تصعيد تحذيراتها الشفهية بشأن الين، حتى مع اقترابه من مستوى 160 يناً للدولار، وهو ضبط للنفس يعكس الحذر بعد أن حققت التدخلات الأخيرة تأثيراً عابراً فقط.
وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مؤتمر صحافي، إنهم يتمسكون بموقفهم المتمثل في الاستعداد للاستجابة في سوق العملات حسب الحاجة، مكررةً موقفها المعتاد ومحذرةً من المضاربات. ومثّل هذا الخطاب تراجعاً واضحاً عن تصريحات كاتاياما السابقة، حيث كان توقيت "اتخاذ إجراء حاسم" يبدو وشيكاً.
وأظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية ارتفاع صافي مراكز البيع على الين إلى 114,667 عقداً في أواخر مايو، وهو أعلى مستوى منذ يوليو، مما يشير إلى أن الأسواق تختبر مدى تقبّل السلطات لمزيد من الضعف. ويقول المحللون إن هذا الخطاب الأكثر ليونة يعكس تردداً في اتخاذ إجراءات متسرعة بعد أن فقدت تدخلات أبريل ومايو زخمها سريعاً.
وأنفقت اليابان 11.7 تريليون ين منذ أبريل لدعم الين، في أكبر جولة تدخلات شهرية على الإطلاق من حيث الحجم. وارتفع الين إلى حوالي 155 يناً للدولار من 160.725، لكنه عاود الانخفاض لاحقاً. ويوم الثلاثاء، اقتربت العملة من مستوى 160، الذي يُنظر إليه كخط فاصل للتدخل الرسمي المحتمل.
وقال شوتا ريو، استراتيجي العملات الأجنبية في شركة "ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي" للأوراق المالية، إن هناك شعوراً بأنهم يفضلون انتظار مستوى أعلى لتعظيم التأثير وتجنب انتقادات إهدار الموارد. وأضاف ريو أن التدخل الفعال سيتطلب تنسيقاً أميركياً، وهو أمر قد يكون صعباً في ظل انشغال واشنطن بمخاوفها التضخمية.
وقالت كاتاياما إن اليابان تُنسق بشكل وثيق مع السلطات الأميركية بشأن تحركات العملة، وفي الداخل، تزداد الدعوات للحكومة لمعالجة الأسباب الهيكلية لضعف الين. وأشار النائب المخضرم عن الحزب الحاكم، تارو كونو، إلى أن التدخلات السوقية المؤقتة عديمة الجدوى تماماً لإعادة الين إلى مساره التصاعدي.
وتتركز الأسواق حالياً على خطاب محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بحثاً عن أي مؤشرات محتملة حول إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر.

