اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مصر تستكمل إصدار سندات ساموراي بقيمة نصف مليار دولار

{title}

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن مصر تستكمل خطط إصدار سندات ساموراي مقومة بالين الياباني، في أول طرح من نوعه للقاهرة منذ ثلاث سنوات، ضمن تحركات تستهدف تنويع مصادر التمويل الخارجي وخفض كلفة الاقتراض.

وأضاف الوزير عبد العاطي، على هامش زيارة إلى طوكيو، أنه بصدد استكمال الخطوات الأخيرة، موضحا أنه يروج خلال زيارته لليابان لإصدار السندات وفرص استثمارية أخرى في مصر.

وكشف وزير الخارجية أن بلاده أجرت مناقشات مستفيضة مع الجانب الياباني حول الدعم النقدي والمالي، خاصة ما يتعلق بدعم الميزانية وسندات الساموراي، مضيفا أن الإصدار سيكون مهما للغاية، رغم تضرر مصر من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأظهر البنك الأفريقي للتنمية أنه سيقدم ضمانا ائتمانيا جزئيا لدعم إصدار مصر سندات ساموراي مستدامة في أسواق رأس المال اليابانية بقيمة تعادل 500 مليون دولار، على أن تستخدم حصيلة الإصدار في مشروعات تندرج تحت إطار التمويل السيادي المستدام في مصر.

وأوضح البنك أن الضمان يستهدف منح المستثمرين قدرا إضافيا من الاطمئنان في ظل استمرار العزوف عن مخاطر إصدارات الأسواق الناشئة، بما يمكن الحكومة المصرية من الحصول على آجال أطول وتسعير أكثر تنافسية. مشيرا إلى أن الحصيلة ستوجه إلى مشروعات تشمل الطاقة المتجددة والنقل النظيف وكفاءة الطاقة والتكيف مع المناخ وإدارة المياه والصرف الصحي وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والبنية الأساسية والخدمات الأساسية.

يمثل الإصدار المرتقب ثالث طرح مصري في السوق اليابانية بعد طرحين سابقين. وفق بيانات وزارة المالية التي قالت إن البلاد نوعت أدوات الدين الدولية عبر أول سندات ساموراي في السوق اليابانية وأول صكوك دولية وأول سندات باندا في السوق الصينية ثم إصدار ساموراي ثان.

وفي نوفمبر، أظهرت بيانات وزارة المالية أن مصر أصدرت سندات ساموراي بقيمة 75 مليار ين (500 مليون دولار حينها) لأجل خمس سنوات وبكلفة سنوية 1.5%. في خطوة قالت الوزارة إنها تأتي ضمن سياسة تنويع مصادر التمويل بالعملات المختلفة وجذب شرائح جديدة من المستثمرين.

وتظهر نشرة الدين الصادرة عن وزارة المالية المصرية أن محفظة السندات الحكومية الدولية القائمة تضمنت إصدارات تقليدية بالدولار وسندات خضراء وإصدارات باليورو، إلى جانب سندات ساموراي وسندات باندا.

تعني سندات الساموراي أن جهة أجنبية تقترض من مستثمرين في السوق اليابانية بعملة الين، وهو ما يتيح للمصدر الوصول إلى قاعدة مستثمرين مختلفة عن أسواق الدولار واليورو وقد يخفف كلفة التمويل إذا حصل الإصدار على ضمانات ائتمانية أو تسعير مناسب.

سبق القاهرة تحركها الجديد في اليابان بطرح سندات باندا في السوق الصينية، إذ أعلن البنك الأفريقي للتنمية أن القاهرة أصدرت أول سندات باندا مستدامة في أفريقيا بقيمة 3.5 مليارات يوان، بضمان من البنك الأفريقي للتنمية والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.

وتكشف مذكرة الطرح الخاصة بسندات الرنمينبي المصرية أن البرنامج سُجل لدى الرابطة الوطنية للمستثمرين المؤسسيين في سوق المال الصينية، وأن مصر كانت تعتزم إصدار سندات تنمية مستدامة بقيمة 3.5 مليارات يوان.

وقال البنك الأفريقي للتنمية إن سندات الباندا المصرية صدرت بعائد 3.51% لأجل ثلاث سنوات، وإن حصيلتها وُجهت إلى مشروعات فرعية في وزارات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والكهرباء والطاقة المتجددة والنقل.

يعكس التوسع في سندات الساموراي والباندا والصكوك الدولية اتجاها مصريا إلى توسيع قاعدة المستثمرين خارج أسواق اليوروبوند التقليدية مع استخدام الضمانات متعددة الأطراف لخفض المخاطر.

تأتي خطط الإصدار الجديدة بينما تواجه مصر أعباء دين وتمويل مرتفعة، إذ أظهرت إستراتيجية الدين متوسطة الأجل أن دين أجهزة الموازنة بلغ 83.8% من الناتج المحلي الإجمالي.

وقالت وزارة المالية إن دين أجهزة الموازنة انخفض بنحو 12 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة، وتوقعت تراجعه في السنوات القادمة.

كما أظهرت أحدث بيانات البنك المركزي المصري أن إجمالي الدين الخارجي سجل 163.911 مليار دولار، مقابل 163.713 مليار دولار.