اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

أزمة قطاع الصلب العالمي بسبب دعم الصين وصراع الشرق الأوسط

{title}

أفادت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأن قطاع الصلب العالمي لا يزال يمر بأزمة، حيث أدى دعم الصين للإنتاج إلى وفرة في الصلب الرخيص في الأسواق، في حين أثرت الحرب في الشرق الأوسط سلباً على الطلب.

وقالت المنظمة في تقريرها السنوي عن القطاع إن الطاقة الإنتاجية العالمية للصلب توسعت بشكل مطرد رغم انكماش الطلب، ما دفع معدل استخدام الطاقة الإنتاجية إلى ما دون المستويات المستدامة.

وأشارت المنظمة إلى أن الصلب ضروري لجميع الأنشطة الصناعية تقريباً، فضلاً عن كونه عنصراً حيوياً في الكثير من القطاعات الاستراتيجية. ولاحظت أن الطاقة الإنتاجية الفائضة بلغت 640 مليون طن، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 745 مليون طن، مما يعني أن الطاقة الإنتاجية الفائضة تمثل أكثر من ثلث الطلب على الصلب الذي بلغ نحو 1800 مليون طن.

وفي غضون ذلك، تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يرتفع الطلب على الصلب بنسبة 0.9 في المائة فقط سنوياً حتى عام 2030. وأشارت المنظمة، التي تضم 38 دولة صناعية، إلى أن معظم فائض إنتاج الصلب يأتي من الصين بنسبة 54 في المائة من الإجمالي.

ولاحظت المنظمة أن بكين ضاعفت تقريباً معدل الدعم المقدم لمصنعي الصلب الصينيين منذ عام 2019، ليصل إلى 15 ضعفاً مقارنةً بمعدل الدعم المقدم لمصنّعي الصلب في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ومع تباطؤ السوق المحلية في الصين، كثّف مصنّعو الصلب الصينيون صادراتهم، وذكر التقرير أن الزيادة الناتجة في فائض الإنتاج تُغرق الأسواق الدولية بصادرات مدعومة ومُغرقة.

وفي الوقت نفسه، أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف الطاقة للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مع تعطيل سلاسل التوريد.

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن هناك حاجة إلى عمل دولي منسق لمعالجة المشكلات الهيكلية وتأثيرها، مشيرةً إلى أن تحالفاً عالمياً من الدول المنتجة للصلب، باستثناء الصين، يعمل على وضع إطار عمل شامل لمعالجة الوضع.

وأشار تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن تدفق الصلب الرخيص المغرق بالأسواق يهدد الجدوى المالية للمنتجين ذوي الجودة العالية، على الرغم من تزايد القيود التجارية. وحذر التقرير قائلاً: إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن استدامة القطاع على المدى الطويل والأمن الاقتصادي الوطني للكثير من الدول سيتأثران سلباً.

من جانبها، رفضت وزارة التجارة الصينية تقريراً صادراً عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مؤكدةً أن سياساتها المتعلقة بالدعم الصناعي تتوافق تماماً مع قواعد منظمة التجارة العالمية.

وأشارت الصين إلى أنها تحث منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على إجراء البحوث بطريقة موضوعية ومحايدة، وتجنب تسييس التقارير البحثية أو استغلالها لأغراض سياسية.