اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

توقعات برفع سعر الفائدة في اليابان وسط ضغوط التضخم

{title}

قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، إن الحكومة اليابانية تتوقع من بنك اليابان المركزي اتباع سياسة نقدية مناسبة لتحقيق هدف تضخم مستدام بنسبة 2 في المئة، مدفوعاً بنمو الأجور، وذلك بالتنسيق الوثيق مع الحكومة.

وردّاً على سؤال حول تصريحات محافظ بنك اليابان المركزي يوم الأربعاء، امتنع كيهارا عن التعليق على آراء محددة، مكتفياً بالقول إن الحكومة وبنك اليابان المركزي كانا وسيظلان على "تواصل كافٍ" في مناسبات مثل الاجتماع الذي جمع المحافظ برئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الشهر الماضي.

وأضاف كيهارا، خلال مؤتمر صحافي دوري، مكرراً بذلك تصريحات الحكومة المعتادة بشأن البنك المركزي: "ينبغي ترك تحديد أساليب السياسة النقدية لبنك اليابان المركزي".

ومن جهة أخرى، قالت 3 مصادر إنه من المتوقع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر ما لم يُحدث تصعيد حاد في الصراع بالشرق الأوسط اضطراباً في الأسواق، حيث تُضاف تكاليف الوقود المرتفعة نتيجة صدمة الطاقة إلى ضغوط الأسعار المتزايدة في الاقتصاد.

ومع تجدد الأعمال العدائية في الحرب الإيرانية، سيُمعن صانعو السياسة النقدية في البنك المركزي الياباني النظر في التطورات في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد الياباني حتى اللحظة الأخيرة قبل اتخاذ قرار نهائي.

وتتوقع الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 80 في المئة تقريباً أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل إلى 1 في المئة من 0.75 في المئة خلال اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين.

وأكد محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بشكل شبه قاطع رفع سعر الفائدة في يونيو خلال خطاب ألقاه، ما يُشير إلى تحول واضح في استراتيجية مكافحة التضخم ويفتح الباب أمام زيادات متكررة في تكاليف الاقتراض.

وقال مصدر مطلع على تفكير بنك اليابان إن "ما لم يحدث تصعيد خطير في النزاع فمن المرجح أن يرفع البنك أسعار الفائدة في يونيو"، وهو رأي أكده مصدران آخران.

وتُضاف هذه التصريحات إلى سلسلة من الإشارات المتشددة الأخيرة من بنك اليابان، والتي زادت من احتمالية رفع أسعار الفائدة في يونيو؛ حيث دفعت المخاوف بشأن مخاطر التضخم الناجمة عن الحرب مع إيران عوائد السندات إلى أعلى مستوى لها منذ نحو 30 عاماً.

وحذّر عضوا مجلس إدارة بنك اليابان من زيادة ضغوط الأسعار، في إشارة إلى أنهما قد ينضمان إلى 3 من المتشددين الآخرين في الدعوة إلى رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن في يونيو.

وأثار الارتفاع الحاد في تضخم أسعار الجملة قلق صانعي السياسات بشأن السرعة التي تنقل بها الشركات التكاليف إلى المستهلكين.

وخرج بنك اليابان من برنامج تحفيز اقتصادي ضخم استمر لعقد من الزمن في 2024، ورفع سعر الفائدة عدة مرات، بما في ذلك في ديسمبر، انطلاقاً من اعتقاده بأن اليابان على وشك تحقيق هدفها التضخمي بشكل مستدام.

وأدى ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط إلى تعقيد قرارات بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة، ما رفع الأسعار ولكنه أضر أيضاً باقتصاد يعتمد بشكل كبير على واردات الوقود.

ويقول المحللون إنه إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة، أدى الانخفاض المتجدد في قيمة الين إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والتضخم بشكل عام، ما يُعزز الحاجة إلى رفع بنك اليابان سعر الفائدة مبكراً.

وبعد اجتماع مع ساناي تاكايتشي، قال أويدا إن رئيسة الوزراء أعربت عن أملها في أن يضع بنك اليابان سياسته "مع مراعاة أن الحكومة تتخذ خطوات للتخفيف من أثر ارتفاع تكاليف المعيشة".

ووصف ماكوتو ساكوراي، العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان، هذا التبادل بأنه موافقة مترددة من ساناي تاكايتشي على رفع سعر الفائدة في يونيو.

وسيراجع بنك اليابان، خلال اجتماع السياسة النقدية هذا الشهر، خطته لتقليص برنامج شراء السندات التي تستمر حتى مارس من العام المقبل.

ومع عدم توقع أي تغيير في خطة التقليص الحالية، تركز الأسواق على ما إذا كان بنك اليابان سيواصل خفض مشترياته الشهرية من السندات في السنة المالية 2027 أم سيحافظ على الوتيرة الحالية.

وفي خطابه، قال أويدا إن أداء سوق السندات قد تحسّن باطراد مع تباطؤ بنك اليابان المركزي في عمليات الشراء بموجب خطة التشديد الكمي المطبقة منذ عام 2024.