يُعد مرض الكلى من أبرز المشاكل الصحية العامة. وعادةً لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة من المرض. ولذلك غالبا ما يبقى غير مكتشف حتى يصل إلى مراحل متقدمة جدا.
مع الأسف، عندها يحتاج المريض إلى غسيل الكلى أو زراعة الكلى. ويكمن الحل في اكتشاف مرض الكلى قبل تفاقم المشكلة. ويُعد إجراء الفحوصات الدورية أمرا بالغ الأهمية للجميع، وخاصة للأشخاص المعرضين للخطر. وهذا وفقا لمؤسسة الكلى الوطنية في الولايات المتحدة الأميركية.
ننصحك بالخطوات التالية لمعرفة المزيد عن مرض الكلى، وعوامل الخطر لديك، وكيفية الوقاية منه.
حقائق مهمة حول وظائف الكلى
تشمل وظائف الكلى: التخلص من الفضلات والماء الزائد من الجسم، المساعدة في الحفاظ على ضغط الدم، الحفاظ على صحة العظام، المساعدة في إنتاج خلايا الدم الحمراء، وموازنة المعادن المهمة في الجسم.
بالمقابل، مرض الكلى قد يقود إلى الفشل الكلوي (مرض الكلى في مراحله النهائية)، وأمراض القلب أو السكتة الدماغية، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات المعادن والعظام، وفرط بوتاسيوم الدم أو ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم، وتلف الأعصاب (اعتلال الأعصاب)، وفقر الدم أو انخفاض مستويات خلايا الدم الحمراء.
بعض الحالات قد تكون سببا أو نتيجة لمرض الكلى، ومنها ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية.
تقييم المخاطر المرتبطة بمرض الكلى
العوامل التي تزيد خطر مرض الكلى هي: داء السكري (لديك أو أحد أفراد عائلتك)، ارتفاع ضغط الدم (لديك أو أحد أفراد عائلتك)، أمراض القلب و/أو قصور القلب (لديك أو أحد أفراد عائلتك)، تاريخ عائلي لأمراض الكلى المزمنة أو الفشل الكلوي، وتاريخ شخصي للإصابة بالفشل الكلوي الحاد.
تشمل العوامل الأخرى السمنة، العمر 60 عاما أو أكثر، انخفاض الوزن عند الولادة، الإفراط في استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، الذئبة، والتهابات المسالك البولية المزمنة، بالإضافة إلى حصى الكلى.
معظم الأشخاص المصابين بأمراض الكلى في مراحلها المبكرة لا تظهر عليهم أي أعراض. ولهذا السبب يُعد الكشف المبكر أمرا بالغ الأهمية. وعند ظهور الأعراض، قد يكون مرض الكلى قد تفاقم.
أعراض مرض الكلى وكيفية الكشف المبكر
قد تكون الأعراض مُضللة، لذا انتبه لهذه الأعراض: التعب، الضعف (الشعور بالإرهاق)، صعوبة وألم أثناء التبول، بول رغوي، وبول وردي أو داكن (وجود دم في البول).
تشمل الأعراض أيضا زيادة العطش، وزيادة الحاجة إلى التبول (خاصة في الليل)، وانتفاخ العينين، وتورم الوجه واليدين والبطن والكاحلين والقدمين، والغثيان، وصعوبة في التركيز.
إذا كنت أنت أو أحد أحبائك من الفئات الأكثر عرضة للخطر، فاستشر طبيبك أو الصيدلي بشأن هذه الفحوصات. وقد يرغب فريق الرعاية الصحية الخاص بك في إجراء فحوصات أخرى أيضا.
إجراء الفحوصات اللازمة لحماية الكلى
يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف القلب والكليتين. كما يمكن أن يُتلف الكبيبات، وهي وحدات ترشيح دقيقة تتكون من تجمعات من الأوعية الدموية الصغيرة في الكلية. ويُعد ارتفاع ضغط الدم ثاني أكثر أسباب الفشل الكلوي شيوعا بعد داء السكري.
يعتبر ضغط الدم أقل من 140/90 جيدا لمعظم الأشخاص، بينما يُعد ضغط الدم أقل من 130/80 أفضل في حال كنت تعاني من مرض كلوي مزمن أو خضعت لعملية زرع كلية. ويُعتبر ضغط الدم أقل من 120/80 هو الأفضل.
نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (UACR) قد تكون علامة مبكرة على أمراض الكلى. وتشير الكميات الطبيعية من الألبومين و/أو البروتينات الأخرى في البول إلى تلف الكلى.
نصائح للحفاظ على صحة الكلى
إذا كنت تعاني من أمراض الكلى، من المهم خفض ضغط الدم المرتفع، وضبط مستوى السكر في الدم، وتقليل تناول الملح، وتجنب مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. كما ينبغي تناول البروتين باعتدال، والحصول على لقاح كوفيد-19 والإنفلونزا سنويا.
أما بالنسبة للجميع، يُنصح بممارسة الرياضة بانتظام، والتحكم في الوزن، واتباع نظام غذائي متوازن، والإقلاع عن التدخين، وشرب كميات كافية من الماء، ومراقبة مستوى الكوليسترول، وإجراء فحص طبي سنوي.
يجب الحرص على تلقي جميع التطعيمات اللازمة، ومعرفة التاريخ الطبي للعائلة.







