اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تحذيرات من زيادة الجوع بسبب النزاعات وتداعياتها على الأمن الغذائي

{title}

حذر برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة من ان الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران وتداعياتها تدفع ملايين الاشخاص نحو الجوع مع ارتفاع تكاليف الوقود والنقل واسعار الغذاء. في وقت يجبر نقص التمويل وكالات الاغاثة على تقليص المساعدات.

قال البرنامج ان تداعيات الازمة قد تدفع 45 مليون شخص اضافي الى انعدام الامان الغذائي فوق 318 مليون شخص يعانون بالفعل من الجوع الحاد. بما قد يرفع العدد الاجمالي الى 363 مليونا خلال 2026 اذا استمر التصعيد.

كشفت الضربات الامريكية الاسرائيلية على ايران اواخر فبراير الماضي عن صراع اقليمي امتد عبر الخليج وصولا الى لبنان، مما عطل طرق شحن رئيسية، بينها مضيق هرمز، ودفع السفن الى تغيير مساراتها. واربك تدفقات الطاقة وسلاسل الامداد العالمية.

قدر برنامج الاغذية العالمي في مارس الماضي ان عدد من قد يعانون من انعدام الامان الغذائي الحاد قد يزيد بنحو 45 مليون شخص اذا استمر الصراع حتى منتصف العام وظلت اسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

قال نائب المدير التنفيذي لبرنامج الاغذية العالمي كارل سكاو ان استمرار الصراع سيرسل صدمات الى انحاء العالم. وان الاسر التي لا تستطيع بالفعل تحمل تكلفة وجبتها المقبلة ستكون الاكثر تضررا. محذرا من ان غياب تمويل كاف للاستجابة الانسانية قد يعني كارثة للملايين ممن يعيشون على حافة الجوع.

تعد الاسر في افغانستان والصومال وسريلانكا من بين الاكثر تضررا. اذ تواجه ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الوقود واسعار المواد الغذائية وفقدان الدخل وتعطل التجارة.

في افغانستان، يقول البرنامج ان 17.4 مليون شخص يحتاجون الى مساعدات غذائية عاجلة. وان نحو 4.9 ملايين امرأة وطفل يتوقع ان يحتاجوا الى علاج من سوء التغذية خلال 2026.

اوضح برنامج الاغذية العالمي ان الازمة في افغانستان تتزامن مع الوضع المتصاعد على الحدود المغلقة بين باكستان وافغانستان. وتداعيات حرب ايران. وحالة طوارئ غير مسبوقة في الجوع وسوء التغذية. الى جانب ازمة تمويل تخنق عمليات البرنامج وترفع تكاليفه.

اضاف البرنامج انه يحتاج الى 350 مليون دولار لتمويل عملياته في افغانستان حتى اكتوبر 2026. لكنه لا يستطيع حاليا، في ظل تراجع التمويل، سوى الوصول الى مليوني شخص شهريا، مقارنة بنحو 4 ملايين افغاني دعمهم خلال الشتاء الماضي.

في الصومال، يتوقع البرنامج ان يواجه 6.5 ملايين شخص مستويات ازمة من الجوع او اسوأ، بينهم مليونا شخص في مستويات الطوارئ. كما يرجح ان يعاني 1.84 مليون طفل من سوء التغذية الحاد خلال 2026.

قال البرنامج ان الصومال يواجه واحدة من اعقد ازمات الجوع منذ سنوات بفعل الجفاف وانعدام الامان والانخفاض الحاد في التمويل الانساني وتداعيات صراع الشرق الاوسط، مشيرا الى ان الازمة رفعت اسعار الغذاء وزادت تكاليف الوقود بنسبة 150%.

تأتي الازمة في وقت يعاني فيه برنامج الاغذية العالمي من نقص حاد في التمويل. اجبره على اعادة ترتيب اولويات برامجه في قارات عدة. بما يعني ان محتاجين للمساعدة سيتركون من دون دعم.

قال البرنامج ان اضطرابات سلاسل الامداد اضافت نحو 9 آلاف كيلومتر الى بعض مسارات الشحن الانسانية. في حين ادت المخاطر الامنية وتعطل الممرات البحرية وارتفاع التكاليف الى ابطاء ايصال الغذاء والامدادات الاساسية.

اوضحت مديرة سلاسل الامداد في البرنامج كورين فلايشر ان اضطراب سلاسل الامداد لا يظهر فقط في الموانئ ومسارات الشحن. بل يصل اثره الى الاسر عند شراء الغذاء. لان تأخر الامدادات وارتفاع تكاليف النقل يدفعان اسعار الغذاء الى الصعود.

اضافت ان الاسر التي تنفق بين 50% و70% من دخلها على الغذاء ستكون اول من يتخلى عن وجباته اذا استمر ارتفاع تكاليف المعيشة.

في افغانستان، وحسب برنامج الاغذية العالمي، فان ارتفاع اسعار الوقود زاد تكاليف نقل المساعدات بما يصل الى 5 امثال. ورفع مدة التسليم من 10 ايام الى ما يصل الى 75 يوما. مع اضطرار الشاحنات الى استخدام ممرات بديلة.

يقول البرنامج ان الدول المعتمدة على واردات الغذاء والطاقة في افريقيا وآسيا تواجه اعلى مخاطر انتقال اثر الازمة. لان ارتفاع اسعار الطاقة ينعكس على النقل والاسمدة والسلع الاساسية. ويضغط في الوقت نفسه على ميزانيات الحكومات وقدرة المنظمات الانسانية على الاستجابة.